التهديد الإرهابي في فرنسا: المدعى العام يكشف خطورة استمرار المخاطر
<pأكد المدعى العام لمكافحة الإرهاب في فرنسا، أوليفييه كريستن، اليوم الاثنين، أن التهديد الإرهابي في البلاد لا يزال قائمًا بعد عشر سنوات من هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015، مشيرًا إلى أن طبيعة التهديد تغيرت لكنها لم تنتهِ.ارتفاع مستوى التهديد الإرهابي في فرنسا
وأوضح كريستن أن عدد الملفات المفتوحة في النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب وصل إلى أحد أعلى المستويات خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعكس استمرار وجود تهديد إرهابي فعال ومتطور في فرنسا. وأضاف أن السلطات تواجه تهديدات جديدة تتميز باستقلالية الأفراد في التخطيط للهجمات، أي أنهم أصبحوا أقل ارتباطًا مباشرًا بالتنظيمات الإرهابية.
يشير هذا التطور إلى أن التهديد الإرهابي في فرنسا أصبح أكثر تعقيدًا، إذ يعتمد على أفراد مستعدين للتحرك بشكل مستقل، مما يزيد من صعوبة التعرف على خططهم ومراقبتهم قبل تنفيذ أي أعمال إرهابية.
انخفاض متوسط أعمار المشتبه بهم وتأثير الدعاية الإرهابية
لفت كريستن إلى انخفاض متوسط أعمار المشتبه بهم في قضايا الإرهاب، موضحًا أنه منذ بداية العام تم توجيه الاتهام إلى 17 قاصرًا مقارنة بـ19 قاصرًا في عام 2024. وتعد هذه الظاهرة جديدة نسبيًا وظهرت منذ 2023 على المستوى الأوروبي.
وأرجع المدعى العام هذه الظاهرة إلى الدعاية التي تنشرها تنظيمات مثل داعش والقاعدة، والتي تستهدف الشباب من خلال محتوى قصير وغني بالعناصر البصرية، يجذبهم دون الحاجة لفهم عميق للمحتوى الفكري، مما يساهم في تأجيج التهديد الإرهابي في فرنسا.
ظهور تهديدات من اليمين المتطرف في فرنسا
أشار كريستن أيضًا إلى ظهور تهديد إرهابي من اليمين المتطرف خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، حيث تم فتح خمس قضايا خلال عام 2025. ويعكس هذا التهديد تصاعد التطرف العنيف في المجال السياسي، مما يزيد من المخاطر الأمنية في فرنسا.
وأضاف أن هذا التهديد الجديد يتطلب مراقبة دقيقة وتعاونًا أمنيًا واسع النطاق لمواجهة أي عمليات محتملة تستهدف المواطنين أو المؤسسات الحيوية.
قضية الشاب الأفغاني ودور التمويل في الإرهاب
تم مؤخراً توقيف شاب أفغاني يبلغ 20 عامًا في باريس بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية وتمويل مشروع إرهابي، ووضع رهن الحبس الاحتياطي. ووفق مكتب المدعى العام، فإن الشاب كان ملتزمًا بأيديولوجية داعش خراسان وقام بإرسال الأموال لترجمة ونشر دعاية التنظيم.
وأظهرت التحقيقات أن الشاب نشر دعاية للتنظيم على منصات التواصل الاجتماعي الرائجة بين الشباب مثل تيك توك وسناب شات، مما يوضح دور الإنترنت في تعزيز التهديد الإرهابي في فرنسا وتأثيره على الفئة الشابة.
الخلاصة حول التهديد الإرهابي في فرنسا
يبقى التهديد الإرهابي في فرنسا قائمًا ومتنوعًا، يشمل تهديدات من الأفراد المستقلين وتنظيمات مثل داعش، إضافة إلى ظهور تهديدات جديدة من اليمين المتطرف. وتبقى مراقبة الشباب ومنع الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت أولوية قصوى للسلطات الفرنسية.
وتؤكد تصريحات المدعى العام على ضرورة استمرارية اليقظة الأمنية، وتكثيف الإجراءات الوقائية لمواجهة أي مخاطر إرهابية محتملة داخل فرنسا.

