جبل الحرب في عربين: شاهد صادم على سنوات الحصار والدمار
تُعدّ مدينة عربين في ريف دمشق شاهدة حية على آثار الحرب السورية، حيث تحوّل جزء من أنقاض المباني المدمرة إلى ما يعرف بـ “جبل الحرب”، وهو تلة ضخمة تم إنشاؤها من قبل قوات النظام السابق بعد تجميع حطام المنازل والمرافق المتضررة. يعكس هذا الجبل الصادم سنوات القصف والحصار التي عاشها سكان المدينة بين عامي 2012 و2018.
تاريخ الحصار والدمار في عربين
شهدت عربين حصاراً خانقاً من قبل قوات النظام المخلوع وحلفائه، تخلله قصف جوي ومدفعي متواصل، ما أدى إلى دمار واسع في المباني والبنية التحتية للمدينة. كانت عربين جزءاً من منطقة الغوطة الشرقية التي ظلت خارج سيطرة النظام طوال سنوات النزاع، مما جعل سكانها يعانون من نقص الغذاء والخدمات الأساسية.
وكانت محاولات المدنيين للنجاة محدودة بسبب الحصار الشديد، فيما أصبح جبل الأنقاض رمزاً ملموساً لمعاناة السكان والصمود الذي أظهروه خلال سنوات الحرب الطويلة.
تشكيل “جبل الحرب” كرمز للدمار والذاكرة
أنشأ النظام السابق تلة الأنقاض في موقع حديقة عامة مخصصة للأطفال، لتحوّل إلى “جبل الحرب” الذي يذكّر السكان بما شهدته المدينة من قصف وحصار مستمر. أصبح هذا الجبل بمثابة نصب تذكاري صامت يروي قصة الدمار ويعكس آثار النزاع العنيف على حياة المدنيين.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
الأثر الاجتماعي والنفسي لجبل الحرب في عربين
يُعدّ “جبل الحرب” في عربين تذكيراً صادماً للسكان بأيام الحصار والمعاناة اليومية، إذ يحمل كل جزء من أنقاضه قصة مأساوية لعائلات فقدت منازلها وأحباءها. ويعكس الجبل التأثير النفسي العميق للحرب على المجتمع المحلي، حيث أصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة.
كما يشكل الجبل مصدر توعية للأجيال الجديدة حول واقع النزاع السوري، وما يمكن أن تسببه الحروب من تدمير للبنى التحتية والمجتمعات، مؤكداً أهمية السلام والاستقرار في المستقبل.
يستمر جبل الحرب في عربين كرمز للدمار والصمود، وهو تذكير دائم للسكان والعالم بخطر الحروب وأهمية حفظ الأمن والسلام.

