زلزال أفغانستان: حصيلة صادمة لقتلى ومئات الجرحى والمفقودين شمال البلاد
ضرب زلزال أفغانستان القوي ولايتي سمنكان وبلخ في شمال البلاد، مخلفا كارثة إنسانية كبيرة تمثلت في سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى والمفقودين، إضافة إلى أضرار مدمرة في المنازل والبنية التحتية. وفق المعلومات الصادرة من مسؤولين محليين، ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال أفغانستان إلى أكثر من 20 قتيلا ونحو 320 مصابا، بينما لا يزال عدد غير معلوم في عداد المفقودين مع استمرار عمل فرق الإنقاذ منذ ساعات الفجر الأولى.
أعداد الضحايا في زلزال أفغانستان ترتفع بسرعة
تؤكد المصادر الطبية في وزارة الصحة الأفغانية أن المستشفيات تستقبل المزيد من المصابين تباعا، ما يوحي بأن حصيلة ضحايا زلزال أفغانستان قد ترتفع خلال الساعات المقبلة. وقد صرّح شرافت زمان، أحد مسؤولي وزارة الصحة، أن أكثر من 260 مصابا نقلوا للمستشفيات، بينهم حالات حرجة تحتاج لتدخل جراحي فوري، وأن عدد القتلى تجاوز 20 شخصاً. كما أفادت تقارير محلية من ولاية بلخ أن ستة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم هناك، فيما أصيب نحو 70 آخرين، ولا يزال العشرات تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين.
وتتزايد الضغوط على الكوادر الطبية في الشمال بسبب نقص المستلزمات وارتفاع عدد الإصابات الناتجة عن الانهيارات الأرضية والخرسانة المتساقطة. ويشير مسؤولون محليون إلى أن العديد من القرى المتضررة تقع في مناطق يصعب الوصول إليها، مما يعقّد عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الجبلية المتأثرة بالزلزال.
دمار واسع وانهيارات أرضية بسبب زلزال أفغانستان
تسبب زلزال أفغانستان في تدمير مئات المنازل الطينية التي تعتمد عليها الأسر في المناطق الريفية، كما أدى إلى انهيار أرضي ضخم على طريق سمنكان-بلخ السريع في وادي تاشقرغان. هذا الانهيار تسبب في سحق مركبات كانت تمر أثناء وقوعه، إضافة إلى تدمير عدد من المتاجر الواقعة على جانب الطريق. وقد اضطر المسافرون للبقاء عالقين طوال الليل في ظل انقطاع الحركة وسقوط الحجارة والتراب على الطريق.
وأشارت السلطات إلى أن فرق الطوارئ تعمل على فتح الطريق وإزالة الأنقاض باستخدام معدات ثقيلة، غير أن حجم الدمار والتضاريس الجبلية يعقدان المهمة. السكان المحليون تحدثوا عن هزات قوية استمرت لثوانٍ طويلة، ما تسبب في حالة من الهلع دفعت الأسر للهرب من منازلها تحت المطر والظلام.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تحذيرات علمية ومخاوف من هزات ارتدادية بعد زلزال أفغانستان
ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن قوة زلزال أفغانستان بلغت 6.3 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزه على عمق 28 كيلومترا بالقرب من مدينة مزار الشريف، وهي واحدة من أكبر مدن البلاد. وتعد هذه المنطقة من أكثر المناطق عرضة للنشاط الزلزالي، ما دفع خبراء الجيولوجيا إلى التحذير من احتمال وقوع هزات ارتدادية جديدة خلال الأيام القادمة.
كما تعاني أفغانستان من بنية تحتية ضعيفة تزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية خلال الكوارث الطبيعية، حيث تعتمد معظم المدن والقرى على منازل طينية لا تتحمل قوة الزلازل. ويخشى السكان من أن تتسبب الهزات الارتدادية في انهيار المزيد من المنازل المتصدعة، مما دفع الكثيرين للبقاء في العراء.
الاستجابة الإنسانية لمحاولة إنقاذ ضحايا زلزال أفغانستان
تعمل فرق الإنقاذ المحلية بالتعاون مع الهلال الأحمر الأفغاني على رفع الأنقاض ونقل المصابين إلى المستشفيات. وقد ناشدت السلطات المنظمات الدولية لتقديم معدات طبية ومساعدات طارئة، خاصة أن القرى المتضررة تعاني من نقص الكهرباء والمياه والاتصال. كما تم تجهيز مراكز إيواء مؤقتة للعائلات المشردة.
ورغم الجهود المبذولة، فإن حجم الكارثة الناتجة عن زلزال أفغانستان يتطلب استجابة أسرع وإمدادات أكبر لتفادي تدهور الوضع الصحي. ويتخوف خبراء الإغاثة من انتشار الأمراض بسبب البرد والازدحام وغياب الخدمات الأساسية عن كثير من المناطق المنكوبة.
في ختام المشهد، لا تزال حصيلة زلزال أفغانستان مرشحة للارتفاع في ظل استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض. الكارثة أعادت التذكير بضعف البنية التحتية، وضرورة تعزيز إجراءات السلامة في مناطق النشاط الزلزالي، إضافة إلى الدور الإنساني العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين.

