فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية: تحقيقات خطيرة قد تفتح “صندوق باندورا” داخل الجيش
تشهد إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في أزمة داخل القضاء العسكري، حيث تتزايد الشبهات حول فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تؤدي التحقيقات الجارية إلى فتح ما يشبه “صندوق باندورا” داخل الجيش. وتدور القضية حول ممارسات حساسة وغير قانونية يُشتبه في ضلوع مسؤولين كبار في النيابة العسكرية الإسرائيلية خلالها، بالتزامن مع ملفات مرتبطة بالحرب على غزة وأحداث سجن “تيمان”.
- فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية: تحقيقات خطيرة قد تفتح “صندوق باندورا” داخل الجيش
- تفاصيل تحقيقات فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
- ارتدادات واسعة داخل الجيش جراء فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
- صراع على تعيين قيادة جديدة بعد فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
- خلاصة فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
تفاصيل تحقيقات فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
تعود جذور فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية إلى معلومات موثوقة تتحدث عن اختفاء هاتف محمول يعود للنائب العام العسكري السابق اللواء يفعات تومر-يروشلمي، والذي يعتقد أنه يحتوي على مراسلات وبيانات حساسة. ولا تزال الشرطة الإسرائيلية تبحث عن الهاتف وسط تقديرات بأن محتواه قد يسبب “هزة داخل المؤسسة العسكرية” في حال تسربه إلى العلن. وتصف مصادر مطلعة المعلومات المخزنة بأنها محرجة، وقد تطال مستويات أعلى من النيابة العسكرية وقد لا تتوقف عند حدود المؤسسة العسكرية نفسها.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”، فإن مواد فحص الأجهزة الإلكترونية تتضمن شواهد لسلوكيات تتراوح بين غير الأخلاقية وغير القانونية. ورغم أن بعض المعطيات لا ترقى إلى مستوى الجريمة، إلا أن كشفها للرأي العام قد يضع الجيش في موقف صعب من ناحية المصداقية والشفافية. ومن بين المشتبه بهم المدعي العسكري السابق متان سولومش، الذي سيتم عرضه أمام المحكمة لطلب تمديد اعتقاله بشبهة التستر على تسريب معلومات سرية.
ارتدادات واسعة داخل الجيش جراء فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
تشير التقديرات إلى أن فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية قد تؤدي قريباً إلى إقالات أو استقالات بين كبار الضباط، في ظل توسع التحقيقات واستدعاء المزيد من الأسماء البارزة. كما تتداول القيادة العسكرية والسياسية سيناريوهات اضطرارية في حال تدهورت القضية ووصلت إلى الرأي العام. ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس ثقافة سرية وتعتيم داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يعزز المخاوف من وجود منظومة قضائية عسكرية تعاني من خلل عميق وبنية سلطوية غير قابلة للإصلاح السريع.
تأتي هذه الفضيحة في وقت تتزايد فيه الضغوط على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعد الحرب على غزة التي بدأت عقب عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023. ومع توالي الاتهامات بجرائم حرب وتعذيب واعتقالات سرية، تبدو فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية الحلقة الأشد حساسية في سلسلة من الانهيارات الداخلية.
صراع على تعيين قيادة جديدة بعد فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
بعد استقالة اللواء تومر-يروشلمي، اندلع صراع بين وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان حول هوية خليفتها. ويدفع الطرفان باتجاه اختيار شخصية من خارج الدائرة الحالية بهدف إعادة الثقة بالنظام القضائي العسكري، وإن كان الخلاف مستمراً حول الخلفية المطلوبة لشغل المنصب. وتشير تسريبات إلى طرح خيار تعيين جنرال له خبرة قتالية مع وجود نائب قانوني من داخل المؤسسة، في رسالة واضحة بأن التغيير سيكون جذرياً، وأن الفضيحة دفعت الجيش إلى مراجعة بنيته الداخلية.
ويرى خبراء أن فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية ليست مجرد قضية فساد إداري، بل تعبير عن أزمة عميقة داخل أجهزة الأمن والجيش بعد هزات الحرب على غزة، وفقدان الثقة بين القيادة السياسية والعسكرية، إضافة إلى تصدع صورة الجيش في أعين الإسرائيليين. وتقول مصادر داخلية إن التحقيقات ما زالت في بدايتها، وإن التسريبات التي سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة قد تجعل هذه الفضيحة الأكبر في تاريخ المؤسسة القضائية العسكرية.
خلاصة فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية
في ظل استمرار الحرب على غزة وضغط المجتمع الدولي، تتحول فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية إلى نقطة سوداء جديدة داخل الجيش. وإذا ثبتت صحة التسريبات والاتهامات، فقد تواجه إسرائيل انهياراً إضافياً في منظومتها القضائية العسكرية، ما سيعزز الانتقادات الدولية ويزيد من فقدان الثقة الداخلية. وبهذا تصبح فضيحة النيابة العسكرية الإسرائيلية واحدة من أخطر علامات التفكك داخل الجيش منذ عقود.

