الرقابة والتفتيش تكشف فسادًا جمركيًا خطيرًا بقيمة 16 مليون دولار في سوريا
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن قضية فساد جمركي خطيرة تتعلق بعمليات توريد مادة الحديد خلال فترة النظام السابق، بلغت قيمتها أكثر من 16 مليون دولار. وأوضح البيان الرسمي أن التحقيقات شملت ملفات تعود إلى عام 2016 تضمنت إدخال حديد ممنوع عبر بيانات جمركية مزورة وشهادات منشأ ودمغات غير صحيحة.
تفاصيل المخالفات الجمركية في سوريا
أشارت الهيئة إلى أن الكميات المخالفة بلغت نحو 6 ملايين و236 ألف كيلوغرام من قضبان الحديد، والتي تم توريدها بطرق مخالفة للقانون. وتضمنت التحقيقات فحص المستندات الجمركية وشهادات المنشأ المزيفة التي لم تعكس المصدر الحقيقي للبضاعة، ما يشير إلى وجود شبكة منظمة للتهريب والفساد.
وأكدت الرقابة أن المخالفات تضمنت تزوير المستندات بشكل متعمد لتسهيل دخول البضائع إلى البلاد دون الالتزام بالأنظمة الجمركية، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة على الدولة ويعتبر تجاوزًا صارخًا للقوانين.
العقوبات والإجراءات القانونية للفساد الجمركي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكدت الهيئة أن المخالفات ستتم متابعتها قضائيًا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد جميع الأطراف المتورطة في الفساد الجمركي. وأشارت إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المسؤولين عن التلاعب بالوثائق وتوريد البضائع بشكل غير قانوني.
كما تعمل الهيئة على تعزيز الرقابة على جميع الموانئ والمنافذ الجمركية لمنع أي تجاوزات مستقبلية وضمان الالتزام الصارم بالقوانين واللوائح الخاصة بتوريد البضائع إلى البلاد.
تأثير الفساد الجمركي على الاقتصاد السوري
يشكل هذا الفساد الجمركي تهديدًا مباشرًا للاقتصاد السوري، حيث يساهم في فقدان الدولة موارد مالية هامة ويزيد من تكاليف الرقابة والإجراءات القانونية. كما يضر بالثقة في النظام الجمركي ويؤثر على تدفق التجارة المشروعة داخل البلاد.
وأكد الخبراء أن كشف هذه المخالفات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مع ضرورة استمرار الرقابة المستمرة وتطبيق القانون بحزم لحماية الاقتصاد الوطني من التجاوزات المستقبلية.

