الكونغو الديمقراطية: رئيسة الوزراء تدعو إلى السلام وحل النزاعات في الشرق
أعلنت رئيسة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية، جوديث سومينوا تولوكا، أن السلام في شرق الكونغو يظل أولوية قصوى لحكومتها، مؤكدة ضرورة إنهاء النزاعات المستمرة منذ ثلاثة عقود والتي أسفرت عن مقتل ملايين الأشخاص. جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان “التعدين والسلام والطاقة” ضمن فعاليات شبكة CNN الدولية في لندن، حيث ركزت على التحديات الأمنية والموارد المعدنية وتمكين الشباب والمرأة.
التحديات الأمنية في شرق الكونغو
أوضحت رئيسة الوزراء أن المنطقة الشرقية لا تزال تشهد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن حركة 23 مارس المتمردة تستفيد من تمويل خارجي، بما في ذلك دعم من رواندا. وأكدت تولوكا أن تحديد المعتدي أصبح واضحاً، وأن التركيز الآن يجب أن يكون على تحقيق السلام في شرق الكونغو لحماية المدنيين وإنهاء النزاعات المستمرة منذ عقود.
وأضافت أن الصراع أدى إلى خسائر بشرية هائلة تجاوزت 6 إلى 7 ملايين شخص، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة آمنة وإيجاد حلول مستدامة تضع حدًا لمعاناة السكان المحليين.
دور الموارد المعدنية في التنمية والسلام
شددت تولوكا على أهمية الموارد المعدنية في تعزيز التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص عمل للشباب. وقالت: “تشكل معادننا محركاً للتنمية، ويجب معالجتها محلياً ضمن سلسلة إمداد شفافة وعادلة ومستدامة”. وأضافت أن المناجم تستغل فقط بنسبة 20%، ما يتيح فرصاً واسعة للشركاء الجدد ولتعزيز الاستثمار المحلي.
وأكدت رئيسة الوزراء أن التركيز على المعالجة المحلية للموارد سيسهم في تأهيل الشباب وخلق فرص عمل جديدة، ما يدعم الاستقرار الاجتماعي ويعزز جهود تحقيق السلام في شرق الكونغو على المدى الطويل.
مبادرات تمكين المرأة والشباب
خلال الجلسة، دعت تولوكا إلى تعزيز دور المرأة والشباب في إدارة الموارد والمساهمة في التنمية الوطنية. وأشارت إلى أن إشراك هذه الفئات في اتخاذ القرار سيعزز العدالة الاجتماعية ويساهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً، كما يدعم جهود إحلال السلام في شرق الكونغو.
وشددت على أن الحكومة تعمل على وضع سياسات واضحة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مع التركيز على مشاريع مستدامة تتيح للفئات الشابة والمهمشة فرصاً حقيقية للمشاركة في الاقتصاد الوطني.
خلاصة التحديات والفرص في شرق الكونغو
تجمع القمة التي نظمتها شبكة CNN قادة وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التأثير الاستراتيجي لموارد الكونغو وتركيبتها السكانية ودورها المتنامي في الديناميكيات العالمية. وفي هذا السياق، شددت رئيسة الوزراء على أن تحقيق السلام في شرق الكونغو يتطلب معالجة متكاملة للأمن والموارد والتنمية الاقتصادية.
ويظل السلام في شرق الكونغو محوراً أساسياً للحكومة الحالية، مع التركيز على الاستثمار في الموارد المحلية، تمكين الشباب والمرأة، وبناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة التحديات المستقبلية وتحقيق الاستقرار الدائم.

