المجزرة في الفاشر: الأمم المتحدة تكشف استمرار انتهاكات قوات الدعم السريع بحق المدنيين
أكدت الأمم المتحدة استمرار قوات الدعم السريع في ممارسة الانتهاكات بحق المدنيين في الفاشر، شمال دارفور، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي، بعد أكثر من أسبوع على سيطرتها على المدينة المحاصرة. هذه التطورات تؤكد خطورة الوضع الإنساني وتعكس تصاعد العنف في المنطقة.
الانتهاكات الإنسانية في الفاشر
أكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن قوات الدعم السريع تمنع إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين المحاصرين في الفاشر، مما يفاقم الأزمة الإنسانية. وأوضح أن الوقف الفوري للأعمال العدائية ضروري لحماية السكان المدنيين.
وأضافت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 71 ألف شخص فروا من الفاشر والمناطق المحيطة منذ 26 أكتوبر، وتعرض الكثير منهم للقتل والاختطاف والعنف الجنسي خلال الرحلة، ما يعكس خطورة الانتهاكات المستمرة.
تأثير النزاع على الأمن الغذائي في السودان
تصاعد العنف في دارفور وكردفان أدى إلى نزوح واسع النطاق ومعاناة المدنيين، مع تقارير عن مقتل أطفال وعمليات إعدام موجزة في محلية بارا. وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة تمويل عاجل ومرن لدعم ملايين الأشخاص المتأثرين بالصراع.
وأشارت لجنة مراجعة المجاعة إلى استمرار المجاعة في السودان، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع توقع استمرار الوضع الكارثي في الفاشر وكادقلي حتى يناير 2026، وتأثر 20 منطقة في دارفور وكردفان بخطر المجاعة.
المحكمة الجنائية الدولية وتوثيق الانتهاكات في الفاشر
أعرب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن قلقه العميق إزاء عمليات القتل الجماعي والاغتصاب التي يُزعم ارتكابها خلال هجمات قوات الدعم السريع. وأكد أن هذه الفظائع قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي.
يحقق المكتب في الجرائم المرتكبة منذ أبريل 2023، ويعتمد على الانتشار الميداني والتواصل مع الضحايا والمجتمع المدني، إضافة إلى التعاون مع السلطات الوطنية والمنظمات الدولية، لضمان جمع الأدلة اللازمة للملاحقات القضائية المستقبلية.
خلاصة الوضع في الفاشر
تستمر قوات الدعم السريع في الفاشر بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، بينما يعاني سكان المدينة من حصار وعنف مستمر ونقص حاد في المساعدات الإنسانية. وتظل المجاعة وانعدام الأمن الغذائي تهدد حياة الملايين في دارفور وكردفان، ما يجعل التدخل الدولي العاجل أمراً حاسماً.

