بتول مطر في غزة: معاناة الطفلة المصابة بورم خبيث تهدد حياتها
تعيش الطفلة الفلسطينية بتول مطر، البالغة من العمر 14 عامًا، معاناة صحية خطيرة داخل غزة بعد إصابتها بورم سرطاني خبيث في العمود الفقري أدى إلى تآكل الفقرات القطنية والعجزية، مما تسبب في شلل نصفي وفقدان القدرة على الحركة بشكل شبه كامل. بتول تواجه صعوبة شديدة في التبول وآلام حادة متفرقة في جسدها مع تشنجات مستمرة وارتفاع حرارة دائم.
التدهور الصحي لبتول مطر في غزة
رغم محاولات الأطباء في غزة إجراء تدخلات جراحية مؤقتة لإبطاء انتشار الورم، إلا أن الكتلة السرطانية ما زالت تهدد حياة الطفلة بشكل مباشر. ونظرًا للموقع الحساس للورم ونقص المعدات الطبية المتقدمة داخل القطاع، لم يتمكن الأطباء من استئصال الورم بشكل كامل أو تقديم علاج فعال لإنقاذ حياتها.
ترقد بتول مطر حاليًا في مستشفى ناصر الطبي، حيث أكد الأطباء ضرورة نقلها إلى خارج القطاع لتلقي العلاج في مراكز طبية متخصصة قبل تفاقم حالتها. وأشاروا إلى أن تأخر العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان الحياة.
الأوضاع الطبية الصعبة في غزة
وأكد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، أن نقص الأدوية الأساسية والعجز في الأدوات الطبية يفاقم معاناة المرضى، مشيرًا إلى تسجيل ست حالات وفاة نتيجة نفاد الأدوية. كما بلغت نسبة وفيات الأطفال الخدج 35% بسبب نقص الرعاية الطبية والمعدات اللازمة.
ويعاني نحو 5000 مبتور، بينهم 2000 طفل، من نقص الأطراف الصناعية الأساسية، مما يزيد من المخاطر على حياتهم. هذا الوضع يعكس الأزمة الطبية الحادة في غزة ويضع الطفلة بتول في دائرة الخطر المستمر.
رحلة الألم والأسرة
تروي والدة الطفلة أن رحلة الألم بدأت مع شكاوى بتول من آلام في أسفل الظهر، وكانت المستشفيات تكتفي بإعطائها أدوية للالتهابات دون فحوصات دقيقة. وتدهورت حالة الطفلة فجأة، حتى فقدت القدرة على المشي، ليكتشف الأطباء لاحقًا إصابتها بسرطان في العمود الفقري.
أوضحت الأم أن تدهور الحالة يعود أيضًا إلى سوء التغذية وحمل الأثقال والضغوط المعيشية الصعبة بسبب ظروف الحرب في غزة. وأكدت أن العملية الجراحية الأولى استهدفت تثبيت العمود الفقري وتقليل خطر الشلل الكامل، إلا أن بقية التدخلات لا يمكن إجراؤها إلا خارج القطاع.
خطر استمرار الوضع الطبي لبتول مطر
تظل الطفلة بتول مطر في خطر متزايد بسبب الوضع الصحي الحرج ونقص الإمكانيات الطبية داخل غزة. وتؤكد الأسرة أن علاجها العاجل في مراكز متقدمة خارج القطاع هو الخيار الوحيد لإنقاذ حياتها من الورم الخبيث.
مع استمرار تفاقم الحالة الطبية، تبقى بتول رمزًا لمعاناة الأطفال الفلسطينيين داخل غزة، حيث تواجه تحديات صحية جسيمة مع محدودية الإمكانيات الطبية المتاحة.

