جلينكور تكشف خطط إغلاق أكبر مصفاة نحاس في كندا بسبب تكاليف بيئية مرتفعة
<pأعلنت شركة جلينكور السويسرية عن دراسة إغلاق مصفاة هورن في مقاطعة كيبيك الكندية، والتي تُعد أكبر منشأة لإنتاج النحاس في كندا، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والتحديثات البيئية الضرورية. وتُعتبر هذه الخطوة أحد أبرز التحركات في صناعة النحاس العالمية وسط ضغوط تنظيمية ومالية متزايدة.تفاصيل إنتاج مصفاة النحاس التابعة لجلينكور
تدير جلينكور في كندا كلًا من مسبك هورن ومصفاة النحاس، حيث يتم تحويل النحاس الخام إلى أنودات في المسبك، ثم إعادة تكريره لإنتاج كاثودات النحاس في المصفاة. وتشير التقديرات الصناعية إلى أن إنتاج المنشأتين يتجاوز 300 ألف طن سنويًا، مع تصدير جزء كبير للولايات المتحدة، والتي تعتبر مستوردًا رئيسيًا للنحاس.
ويخشى خبراء أن يؤدي أي إغلاق محتمل لهذه المنشآت إلى تأثير مباشر على الإمدادات العالمية من النحاس، خاصة في ظل تعطل الإنتاج في مناجم رئيسية بتشيلي وإندونيسيا، ما قد يزيد من النقص المتوقع في السوق العالمي.
التكاليف البيئية وتأثيرها على مستقبل مصفاة هورن
أفادت مصادر صناعية أن السبب الرئيسي وراء دراسة إغلاق مصفاة هورن هو ارتفاع تكاليف التحديث البيئي لتلبية المعايير الجديدة، والتي تتطلب استثمارات تزيد عن 200 مليون دولار لتحديث المنشآت وضمان الالتزام باللوائح الصارمة المتعلقة بالانبعاثات.
وعلى الرغم من الضغوط المالية والتنظيمية، نفى متحدث باسم جلينكور نية الشركة إغلاق مصفاتي هورن وسي سي آر بشكل نهائي، مؤكدًا على أهمية هذه المنشآت في تأمين النحاس للأسواق الأمريكية والعالمية، وأن الشركة تواصل العمل لتلبية المعايير البيئية المطلوبة دون فقدان الإنتاج.
التأثير على العمال والاقتصاد المحلي
يتوقع أن يؤثر أي قرار بإغلاق مصفاة هورن على نحو ألف موظف يعملون في الموقعين، مما يثير قلق المجتمعات المحلية حول فرص العمل والاستقرار الاقتصادي. ويعد هذا القلق جزءًا من تأثير أوسع على صناعة التعدين في كندا، والتي تواجه تحديات مالية وتشغيلية متزايدة.
وتشير تحليلات الخبراء إلى أن استمرار تشغيل المصفاة رغم التحديات قد يتطلب حلولاً مبتكرة لتقليل الانبعاثات البيئية وتحسين كفاءة الإنتاج، لضمان استمرارية إمدادات النحاس الحيوية للأسواق الأمريكية والعالمية.
الخلاصة حول مصفاة النحاس في كندا
تظل مصفاة هورن من أهم المنشآت في صناعة النحاس العالمية، ويعكس النقاش حول إغلاقها التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الصناعة. وبالرغم من الضغوط المالية والتحديثات البيئية المطلوبة، تواصل جلينكور جهودها لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على دورها الحيوي في الأسواق العالمية.

