حكم قضائي صادم بسجن الرئيس الموريتاني الأسبق محمد ولد عبد العزيز في “ملف العشرية”
<pأصدرت المحكمة العليا في موريتانيا حكمًا قضائيًا صادمًا بحق الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز على خلفية "ملف العشرية"، مؤكدة الأحكام المتعلقة باستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع.تفاصيل الحكم في “ملف العشرية”
عقدت المحكمة العليا يوم الثلاثاء ثاني جلساتها المتعلقة بـ”ملف العشرية”، بعد الجلسة الأولى التي جرت في 21 أكتوبر الماضي، حيث تم تأكيد العقوبات الصادرة ضد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وقضت الغرفة الجزائية الجنائية في محكمة الاستئناف مايو 2025 بسجن محمد ولد عبد العزيز لمدة 15 سنة نافذة، لتورطه في استغلال النفوذ والإثراء غير المشروع، في حكم اعتبره خبراء قانونيون صادمًا ومهمًا على الساحة السياسية الموريتانية.
أحكام ضد المسؤولين المرتبطين بالملف
كما شملت الأحكام صهر الرئيس السابق محمد ولد امصبوع، الذي صدر بحقه حكم بالسجن سنتين، ورجل الأعمال محمد الأمين ولد بوبات، إلى جانب محمد سالم ولد إبراهيم فال الملقب بـ”المرخي”، الذي حكم عليه بالسجن سنتين أيضًا.
وفي المقابل، برأت المحكمة محمد ولد الداف، رئيس سلطة منطقة نواذيبو السابق، من جميع التهم الموجهة إليه، ما يعكس حرص القضاء على الفصل بين المسؤوليات الفردية والجماعية في “ملف العشرية”.
إجراءات إضافية في “ملف العشرية”
أصدرت المحكمة العليا أيضًا قرارًا بحل “هيئة الرحمة”، التي أسسها نجل الرئيس السابق الراحل أحمد ولد عبد العزيز، وقضت بمصادرة ممتلكاتها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤثرة ومهمة في محاربة الفساد واسترداد الأموال العامة.
تأتي هذه الأحكام في وقت يترقب فيه الشارع الموريتاني ردود الأفعال السياسية والاجتماعية، خصوصًا أن “ملف العشرية” يمثل واحدة من أبرز القضايا التي تناولت مسؤولية كبار المسؤولين في البلاد عن استغلال النفوذ خلال فترة حكم الرئيس السابق.
خلاصة وتأثير الحكم على السياسة الموريتانية
يعد حكم المحكمة العليا في “ملف العشرية” بحق محمد ولد عبد العزيز خطوة حاسمة ومثيرة في السياسة الموريتانية، ويعكس رغبة القضاء في تأكيد مبدأ المساءلة القانونية على أعلى المستويات.
يبقى “ملف العشرية” علامة فارقة في تاريخ القضاء الموريتاني، حيث يسلط الضوء على الجهود المبذولة لمحاربة الفساد وضمان نزاهة المؤسسات، مما يترك أثرًا مباشرًا على مستقبل الحياة السياسية في موريتانيا.

