ملفات قيصر: مؤسس يكشف أن نظام الأسد لم يسقط بعد ويكشف وحشيته الصادمة
أكد أسامة عثمان، مؤسس منظمة “ملفات قيصر من أجل العدالة”، أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لم يسقط بعد، رغم السنوات الطويلة من النزاع في سوريا. وفي حديثه لوكالة “أسوشيتد برس”، كشف عثمان عن تفاصيل عملية تهريب محفوفة بالمخاطر كانت تهدف لتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات المروعة التي ارتكبها النظام السوري، مؤكدًا أن العدالة ما زالت في غاية الأهمية للضحايا وعائلاتهم.
رحلة ملفات قيصر وكشف وحشية نظام الأسد
تعود جذور ملفات قيصر إلى جهود أسامة عثمان وزوجته وشقيقها لتهريب أدلة وصور تثبت الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري ضد المدنيين. خلال هذه العملية، واجه الفريق تحديات كبيرة، لكنهم تمكنوا من جمع آلاف الصور والوثائق التي تُظهر وحشية النظام السوري، بما في ذلك صور لجثث ضحايا التعذيب والمعاملة القاسية.
وأوضح عثمان أن الهدف الأساسي كان ضمان محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، ومنع الإفلات من العقاب. ومع ذلك، لاحظ عثمان أن بعض الأفراد الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية حصلوا على العفو وعادوا لشغل مناصب في الحكومة المؤقتة، مما يشكل صدمة للعائلات المنتظرة للعدالة.
التحديات والمعاناة في توثيق جرائم الأسد
كشف عثمان عن اللحظات المؤثرة أثناء عمله، مشيرًا إلى موقف صادم حين أرسل صور جثة امرأة مكلومة لعائلتها لتأكيد وفاة ابنها. وقال عثمان: “لدينا مئات الآلاف من الأمهات ينتظرن أخبارًا عن أحبائهن.. لقد أرسلت لامرأة خمس صور لجثة ابنها، الممزقة تحت سياط جلادي بشار الأسد، ففرحت وقالت الحمد لله تأكدت من وفاته”.
هذا الحدث يبرز التحديات النفسية والعاطفية التي واجهها الفريق أثناء توثيق جرائم النظام، ويعكس حجم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب السورية، والتي ما زالت قائمة حتى اليوم.
الاستمرار في توثيق الانتهاكات وضمان العدالة
أكد عثمان أن فريقه مستمر في مراقبة وتوثيق أي انتهاكات جديدة يقوم بها أي طرف في سوريا لمنع تكرار التاريخ. ويشدد على أهمية محاكمة المجرمين بموجب القانون الدولي لضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مشيرًا إلى أن العدالة تظل هدفًا أساسيًا لضحايا النظام السوري وعائلاتهم.
وأضاف عثمان أن ملفات قيصر تمثل صوت آلاف الضحايا، وأن توثيق الجرائم هو خطوة أساسية لضمان محاسبة المسؤولين وإظهار الحقيقة أمام المجتمع الدولي، مؤكدًا أن نظام الأسد ما زال يشكل تهديدًا، وأن التحديات مستمرة لتحقيق العدالة المنشودة.
خلاصة ملفات قيصر ووضع نظام الأسد
ملفات قيصر تسلط الضوء على وحشية نظام الأسد المستمرة وعدم سقوطه حتى الآن. جهود أسامة عثمان وفريقه توضح أهمية الاستمرار في التوثيق لضمان العدالة للضحايا، مع التذكير بأن الإفلات من العقاب لبعض المسؤولين يمثل تحديًا كبيرًا أمام المجتمع الدولي.

