فيضانات فيتنام: ارتفاع ضحايا الأمطار القياسية إلى 40 قتيلًا وتحذيرات عاجلة
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في فيتنام إلى 40 قتيلًا اليوم الثلاثاء، بعد أسبوع من الأمطار القياسية التي اجتاحت وسط البلاد، مع اقتراب عاصفة قوية أخرى تهدد المنطقة المنكوبة. وتعد هذه الفيضانات واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مما أثار حالة من القلق الوطني والدولي.
الأضرار الناتجة عن الفيضانات في فيتنام
شهدت منطقة وسط فيتنام هطول أمطار غزيرة أدت إلى تحويل الشوارع إلى قنوات مائية، وتفجر ضفاف الأنهار، وغمر بعض المواقع التاريخية والسياحية الأكثر زيارة في البلاد. وقد سجلت مقاييس الأمطار سقوط ما يصل إلى 1.7 متر خلال 24 ساعة، محطمًا بذلك الأرقام القياسية الوطنية.
وأدت الفيضانات إلى غمر نحو 80 ألف منزل وتدمير أكثر من 10 آلاف هكتار من المحاصيل الزراعية، ونفوق أكثر من 68 ألف رأس من الماشية، ما يعكس الأثر الكبير لهذه الكارثة على الاقتصاد المحلي والمجتمعات الريفية.
المناطق الأكثر تضررًا وعدد الضحايا
أعلنت وكالة إدارة الكوارث التابعة لوزارة البيئة أن مقاطعات هوي ودا نانج ولام دونج وكوانج تري كانت الأكثر تضررًا، مشيرة إلى أن ستة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين. وقد دفعت السلطات المحلية إلى تنفيذ عمليات إنقاذ عاجلة وإجلاء السكان من المناطق المهددة.
تتفاقم المخاطر مع اقتراب الإعصار “كالمايجي” المتوقع أن يصل اليابسة في الساعات الأولى من صباح الجمعة، حاملاً رياحًا قوية تصل سرعتها إلى 166 كيلومترًا في الساعة، وفقًا للمكتب الوطني للأرصاد الجوية.
تأثير تغير المناخ على الفيضانات في فيتنام
تعد الأمطار الغزيرة شائعة في فيتنام بين يونيو وسبتمبر، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى نمط متغير مع تأثيرات تغير المناخ، مما يجعل الطقس أكثر تقلبًا وخطورة على المجتمعات المحلية. ويظهر هذا بوضوح في شدة الفيضانات الحالية والتي فاقت التوقعات.
عادةً ما تتأثر فيتنام بعشرة أعاصير أو عواصف استوائية سنويًا، لكن “كالمايجي” سيكون الثالث عشر خلال عام 2025، ما يثير المخاوف من تكرار الكوارث الطبيعية بشكل أكثر تدميرًا.
الاستجابة الوطنية والدولية للفيضانات
تعمل السلطات الفيتنامية على توفير المساعدات الطارئة للمتضررين وإجلاء السكان من المناطق المهددة، فيما تنبه المنظمات الدولية إلى ضرورة تقديم الدعم الفوري لتقليل الخسائر البشرية والمادية. وتشدد الهيئات على أن الفيضانات في فيتنام تمثل تحديًا كبيرًا لإدارة الكوارث مع تزايد قوة الأعاصير.
تستمر التحذيرات من ارتفاع مستوى الأنهار وشدة الأمطار، مما يستوجب استعداد السكان وتفعيل خطط الطوارئ، وسط توقعات بأن تستمر آثار الأمطار والفيضانات لفترة قبل استقرار الأحوال الجوية.
خلاصة أزمة الفيضانات في فيتنام
تستمر الفيضانات في فيتنام في إلحاق أضرار كبيرة بالسكان والممتلكات، مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 40 شخصًا وتدمير واسع للمنازل والمحاصيل. وتظل السلطات المحلية والدولية في حالة تأهب قصوى لمواجهة تطورات الوضع، في حين يشكل الإعصار القادم تهديدًا إضافيًا للمنطقة.

