إدارة المياه بين العراق وتركيا: اتفاقية حاسمة لضمان حصص عادلة
أعلن العراق وتركيا عن اتفاقية جديدة تهدف إلى إدارة المياه بشكل واضح ومستدام، بعد أن صادق البرلمان التركي على مذكرة تفاهم تضمن تزويد العراق بحصة عادلة من مياه نهري دجلة والفرات. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين لمعالجة التحديات البيئية والمائية.
تفاصيل الاتفاقية وأهمية إدارة المياه
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن مذكرة التفاهم مع تركيا لا تتعلق فقط بتأمين إدارة المياه وإنما تشمل معالجة آثار التغير المناخي، التصحر، وتراجع مناسيب نهري دجلة والفرات. وتساهم الاتفاقية في الحد من الهدر المائي ودعم الاقتصاد والزراعة في العراق.
وأشار وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب إلى أن الاتفاقية تضمن حصة معقولة وعادلة من المياه، وتضع آليات واضحة لمراقبة تدفق المياه وتحسين استدامتها، بما يخفف الأزمات المائية التي تواجه الزراعة العراقية.
آليات التنفيذ والمشاريع المستقبلية لإدارة المياه
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تتضمن الاتفاقية إقامة مشاريع لتحلية ومعالجة المياه، وبناء سدود للسيطرة على التدفقات وتحسين إدارة المياه في العراق. كما سيتم فتح المجال أمام الشركات التركية للتنافس على تنفيذ المشاريع وفق القوانين العراقية، لضمان اختيار أفضل العروض الفنية والاقتصادية.
وأوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، أن الاتفاقية تمثل انعطافة جديدة للعلاقات المائية بين العراق وتركيا، وتساهم في ضمان استدامة المياه للنهري دجلة والفرات على المدى الطويل.
التحديات المائية والآثار الاقتصادية
تعاني العراق من تحديات مائية كبيرة بسبب انخفاض مناسيب الأنهار والهدر المائي، مما يهدد الزراعة التي تستهلك أكثر من 70% من موارد المياه المتاحة. وتأتي الاتفاقية مع تركيا كحل استراتيجي لمعالجة هذه المخاطر وتقليل تأثيرها على الاقتصاد الوطني.
وأكد المسؤولون العراقيون أن مذكرة التفاهم لا تحتاج إلى موافقة السلطة التشريعية، لأنها تأتي في إطار الاتفاق الإطاري الموقع بين البلدين، وتهدف إلى تعزيز التعاون بعيداً عن أي أزمات سياسية، مع توفير حلول مستدامة لضمان استقرار الموارد المائية.
تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في إدارة المياه بين العراق وتركيا، حيث تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاستراتيجي، وتضمن حماية الموارد المائية للأجيال المقبلة.

