الأمن اللبناني يكشف هوية إسرائيليين دخلوا البلاد بجوازات مزورة
أعلن الأمن العام اللبناني عن كشف هوية مواطنين إسرائيليين دخلا لبنان مؤخراً باستخدام جوازات سفر أجنبية، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي. وشملت التحقيقات تفاصيل دخولهما العاصمة بيروت قبل مغادرتهما عبر مطار رفيق الحريري الدولي.
تفاصيل دخول الإسرائيليين إلى لبنان
ووفقاً للمصادر الأمنية، فإن المشتبه بهما هما أبراهام دوف غولدشتاين، المعروف باسم “Avigold”، مواليد 1991 ويحمل جواز سفر كندي صالح حتى 2035، وبيريل إنديغ، مواليد 1994 ويحمل جواز سفر أمريكي صالح حتى 2031. وقد دخلا لبنان في 17 سبتمبر 2025 عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا، ثم أقاما في فندق بالعاصمة قبل مغادرتهما في 18 سبتمبر عبر مطار بيروت.
أثار الفيديو الذي نشره غولدشتاين على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، حيث ظهر في مرسى يخوت فاخر وسط بيروت، يتحدث بالعبرية ويرتدي ملابس عادية دون الإشارة إلى هويته الرسمية، معلقاً على استكشافه “لبنان الحقيقية”.
السابقات والنشاطات الميدانية للإسرائيليين
يُذكر أن غولدشتاين سبق أن نشر فيديوهات مماثلة من دمشق، حيث ظهر في أحياء مدنية وتحدث بالعبرية، معلقاً بأسلوب يوحي بتجربة شخصية ميدانية دون الإفصاح عن جنسيته، وكان مصحوباً أحياناً بأشخاص آخرين، ما أثار تساؤلات حول تنسيقه مع أطراف ثالثة خلال تنقلاته.
ويعتبر هذا الحادث من أبرز الحالات التي تم توثيقها مؤخراً، حيث يستخدم الإسرائيليون أحياناً تزوير الهوية أو تغيير الجنسية للالتفاف على الحظر المفروض على التواجد الإسرائيلي في لبنان، ما يضع الأمن اللبناني أمام تحديات خطيرة في رصد هذه الحالات.
ردود الفعل والتداعيات الأمنية
أثار كشف الأمن اللبناني استغراباً واسعاً بين المواطنين والإعلام المحلي، فيما أكدت الجهات الرسمية استمرار مراقبة الحدود ومتابعة أي محاولات لدخول إسرائيليين باستخدام وثائق مزورة. ويعد هذا الكشف خطوة مهمة لتعزيز الأمن الوطني وحماية السيادة اللبنانية.
كما أشارت التحليلات إلى أن استخدام جوازات أجنبية يعد تكتيكاً مقلقاً يمكّن من الالتفاف على الحظر المفروض على الإسرائيليين، مما يتطلب تعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة على الحدود والمطارات، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
خلاصة الحدث وتأثيره على الأمن اللبناني
يشكل كشف هوية الإسرائيليين الذين دخلوا لبنان بجوازات مزورة تحدياً واضحاً للأمن اللبناني، ويبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الحدود وتطبيق الإجراءات الصارمة لمنع مثل هذه الحالات، مع متابعة دقيقة لكل نشاط مريب على الأراضي اللبنانية.
يبقى الأمن اللبناني يقظاً حيال أي محاولات مشابهة، مع التأكيد على أن كشف هذه الحالة يمثل نجاحاً في حماية البلاد من محاولات التسلل أو النشاطات الميدانية الإسرائيلية غير المصرح بها.

