الرئيس البلغاري يستخدم الفيتو ضد قانون بيع أصول لوك أويل الروسي
استخدم الرئيس البلغاري، رومن راديف، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون يهدف إلى إخضاع بيع أصول شركة النفط الروسية لوك أويل في بلغاريا لإشراف الحكومة. وتأتي هذه الخطوة وسط جدل واسع حول العقوبات الغربية على روسيا وحرص بلغاريا على حماية استقلاليتها القانونية والدستورية.
تفاصيل قانون بيع أصول لوك أويل في بلغاريا
كان القانون المقترح يفرض موافقة وكالة الأمن القومي ومجلس الوزراء على أي بيع لأصول لوك أويل، لمنع إعادة بيعها لشركات مرتبطة بروسيا وتفادي الالتفاف على العقوبات المفروضة بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا. إلا أن الرئيس راديف اعتبر القانون مخالفًا للدستور، لأنه يضع الحكومة تحت تبعية مباشرة لجهاز الأمن الوطني.
ويملك شركة لوك أويل الروسية مصفاة النفط الوحيدة في بورغاس، إضافة إلى شبكة من محطات الوقود في أنحاء بلغاريا، وتملك الشركات الأوروبية التابعة لها النسبة الأكبر من أسهم المصفاة بينما تمتلك الشركة الروسية نحو 10% مباشرة.
تداعيات استخدام الفيتو على أصول لوك أويل
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
استخدام الرئيس البلغاري للفيتو يعقد عملية البيع المستقبلية ويجعلها أقل شفافية، مما قد يفتح المجال لعودة الأصول إلى جهات مرتبطة بروسيا. البرلمان البلغاري سيعيد النظر في القرار، إذ يمكنه تأييد الفيتو أو تجاوزه عبر تصويت جديد، بينما تبقى القواعد الحالية سارية لحين البت في القانون.
وتأتي هذه التطورات بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات إضافية على شركتي لوك أويل وروسنفت الروسية، مما أدى إلى انسحاب شركة “غونفور” من عرض شراء الأصول الأجنبية للشركة الروسية تحت ضغوط أمريكية مباشرة.
تأثير العقوبات على سوق الطاقة الروسي والبلغاري
انخفض سهم شركة لوك أويل بنسبة 3.11% إلى 5284 روبلا بعد انسحاب “غونفور”، وهو ما يعكس المخاوف من تأثير العقوبات على عمليات الشركة في بلغاريا. ومع ذلك، أكدت موسكو أن العقوبات لن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي، لكنها حذرت من تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية كون روسيا أحد أكبر منتجي النفط في العالم.
وكان الرئيس راديف قد سبق أن عرقل عدة محاولات حكومية للحد من النفوذ الروسي في مجالات الطاقة والمساعدات العسكرية لأوكرانيا، مما يعكس استمرار التوازن الحذر بين الالتزام بالعقوبات الدولية وحماية الاستقلالية الوطنية.

