تراجع ثقة المستهلك الأمريكي: مؤشر قياسي صادم وسط الإغلاق الحكومي
<pشهدت ثقة المستهلك الأمريكي انخفاضًا كبيرًا إلى مستوى قياسي صادم خلال نوفمبر الجاري، نتيجة استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية وتأثيراته على الاقتصاد الوطني، بحسب استطلاع جامعة ميشيجان.أسباب تراجع ثقة المستهلك الأمريكي
أوضحت جوان شو، المسؤولة عن استطلاع الرأي في جامعة ميشيجان، أن المستهلكين بدأوا يُعبرون عن مخاوفهم من العواقب الاقتصادية للإغلاق الحكومي المستمر، مما أثر على مختلف الفئات العمرية والدخل والانتماء السياسي.
وأشار الاستطلاع إلى انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي بنحو 6% ليصل إلى 50.3 نقطة في نوفمبر مقارنة بـ53.6 نقطة في أكتوبر، وهو أقل بثلاث نقاط من توقعات الاقتصاديين البالغة 53.0 نقطة، ما يشير إلى حالة من القلق المقلق بين المواطنين.
مقارنة تاريخية لتراجع ثقة المستهلك الأمريكي
يُعد هذا الانخفاض في ثقة المستهلك الأمريكي هو الأدنى منذ عام 1978، وأقرب إلى الانخفاض المسجل في يونيو 2022 خلال موجة التضخم الناتجة عن جائحة كوفيد-19، مما يعكس شدة التحديات الاقتصادية الحالية.
ويشير الخبراء إلى أن هذه القراءة القياسية تظهر مدى هشاشة المعنويات الاقتصادية للمستهلكين الأمريكيين وسط التوقف الجزئي للخدمات الحكومية وانقطاع البيانات الاقتصادية الفيدرالية المهمة.
تأثير الإغلاق الحكومي على سوق العمل وثقة المستهلك الأمريكي
تعكس بيانات سوق العمل الأخيرة استمرار تباطؤ الاقتصاد الأمريكي؛ إذ أضاف القطاع الخاص 42 ألف وظيفة جديدة في أكتوبر، وهو رقم أقل بكثير من متوسط الثلاثة أشهر السابقة البالغ 188 ألف وظيفة، مما يزيد من تراجع ثقة المستهلك الأمريكي.
كما سجلت عمليات التسريح ارتفاعًا حادًا بنسبة 175% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث أعلنت الشركات عن أكثر من 153 ألف عملية تسريح في أكتوبر 2025، وهو أعلى رقم منذ عام 2003، ما يعزز المخاوف الاقتصادية ويؤثر سلبًا على المعنويات الاستهلاكية.
الانعكاسات المستقبلية لتراجع ثقة المستهلك الأمريكي
يؤكد الخبراء أن استمرار الانخفاض في ثقة المستهلك الأمريكي قد يؤدي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الأمريكي، وقد يزيد من احتمالات ركود محتمل إذا استمر الإغلاق الحكومي.
كما أن اعتماد المستثمرين على تقارير خاصة بدل البيانات الرسمية يزيد من عدم اليقين المالي، مما يجعل مراقبة مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي أمرًا حاسمًا لتوقعات الاقتصاد الوطني واستقرار الأسواق في الأشهر القادمة.

