مصر والاتحاد الأوروبي: مشاورات حاسمة لترحيب بخطة ترامب للسلام
أجرى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالًا هاتفيًا مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لبحث الشراكة الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي والتطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على جهود تثبيت خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكد الوزير عبد العاطي على أهمية البناء على نتائج القمة المصرية الأوروبية التي عقدت في 22 أكتوبر الماضي، والتي أسهمت في تطوير الشراكة الثنائية بشكل غير مسبوق. وشدد على ضرورة تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة في مختلف المجالات لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأثنت الممثلة العليا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدة أهمية استمرار التعاون في مجالات التنمية، السلم الإقليمي، وإعادة البناء بعد النزاعات.
جهود مصر لتثبيت خطة ترامب للسلام
استعرض الوزير عبد العاطي للجانبين الترتيبات الخاصة بقطاع غزة، مؤكداً أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام، والتي تشمل الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية، وإطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فعال.
كما بحث الجانبان مشاورات نيويورك المتعلقة باستصدار قرار من مجلس الأمن للترحيب بخطة ترامب، وتشكيل مجلس السلام ونشر القوة الدولية، إضافة إلى اللجنة الفلسطينية الإدارية، بما يعكس أهمية التعاون الدولي لدعم استقرار المنطقة.
تطورات السودان وجهود مصر الإقليمية
ناقش الاتصال أيضًا تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الجانبان عدم وجود حل عسكري، وضرورة تنفيذ بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر الماضي، للحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة مؤسساته الوطنية.
وشدد الوزير عبد العاطي على تضافر الجهود الدولية لضمان هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها لجميع أنحاء السودان، فيما أشاد الاتحاد الأوروبي بدور مصر في دعم جهود التهدئة والحفاظ على الأمن الإقليمي.
دور مصر في إعادة الإعمار والتنمية المستدامة
استعرض الوزير جهود مصر في دعم التعاون الاقتصادي والتنموي في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل، من خلال استضافة مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، وبرامج مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وبناء السلام.
وأكد عبد العاطي أن هذه المبادرات تعكس قدرة مصر على قيادة جهود التنمية المستدامة وإعادة الاستقرار بعد النزاعات، مع التركيز على تعزيز الشراكات الدولية وتنفيذ خطط السلام وفق التزامات واضحة ومؤثرة.

