واشنطن تسيطر على المساعدات لغزة: ضغط أميركي لإخراج مقاتلين من رفح
أعلنت صحيفة واشنطن بوست أن مركز التنسيق المدني العسكري يتولى الآن، بدلاً من إسرائيل، الإشراف على المساعدات الإنسانية لغزة، في خطوة حاسمة تعكس تصعيد الضغط الأميركي لإخراج مقاتلين من رفح وضمان استقرار المنطقة بعد وقف إطلاق النار.
الرقابة الأميركية على المساعدات في غزة
أوضح مسؤول أميركي للصحيفة أن إسرائيل لا تزال جزءاً من النقاش، لكن القرارات النهائية باتت بيد الهيئة الأوسع في مركز التنسيق المدني العسكري، مما يمنح واشنطن دور القيادة في توزيع المساعدات ومراقبة تنفيذها بشكل مباشر.
ويعكس هذا الانتقال تغييرات مهمة في المشهد الإنساني والسياسي في غزة، حيث يهمش الدور الإسرائيلي ويضع الولايات المتحدة في موقع المسؤولية الرئيسي لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين وتفادي أي تصعيد جديد.
القرار الدولي وقوة الاستقرار في غزة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تنتظر واشنطن تصويت مجلس الأمن الدولي بخصوص إنشاء القوة الدولية لغزة، التي ستساهم في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار. وأكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قرب تشكيل هذه القوة الدولية، مشدداً على أن اتفاق وقف الحرب “متين” رغم وصفه بأنه هش من بعض الجهات.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العمل جارٍ لإصدار قرار دولي يسمح للدول المتطوعة بالمشاركة رسمياً في قوة الاستقرار الدولية، ما يعزز الجهود الرامية لحماية المدنيين وفرض القانون في المناطق المتضررة.
الضغط الأميركي على إسرائيل وإخراج مقاتلين من رفح
تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للموافقة على إنشاء ممر آمن لإخراج عناصر من حركة حماس العالقين في رفح جنوبي غزة، رغم المعارضة الرسمية الإسرائيلية. ويشمل الاقتراح إخراج المسلحين مقابل تحييد الأنفاق وإنشاء مشروع تجريبي للمدينة يضم سكاناً غير تابعين لحماس مع نشر قوة دولية لمراقبة التنفيذ.
وتبقى القوات الإسرائيلية مسيطرة على رفح حالياً، ومن المتوقع انسحابها تدريجياً وفق خطة الرئيس الأميركي، التي أدت إلى وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان عدم عودة القتال.
يمثل هذا التحرك الأميركي خطوة مهمة في إدارة الأزمة الإنسانية والسياسية في غزة، حيث يجمع بين الضغط الدبلوماسي والمراقبة الميدانية لضمان تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار واستقرار القطاع بشكل كامل.

