السيسي وترامب: اجتماع حاسم لمناقشة تعديل معاهدة السلام مع إسرائيل وحل سد النهضة
يستعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة واشنطن لإجراء محادثات مهمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يركز الاجتماع على تعديل معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ومناقشة سبل حل النزاع حول سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل.
تفاصيل زيارة السيسي وموضوع معاهدة السلام مع إسرائيل
تأتي زيارة السيسي إلى واشنطن لتعزيز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ومناقشة التطورات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة. ومن المتوقع أن يناقش السيسي ضرورة إدخال تعديلات على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979، لتعكس التغيرات الجيوسياسية الأخيرة.
تركز التعديلات المقترحة على تخفيف القيود المتعلقة بعدد القوات ونوع الأسلحة المسموح بنشرها في المنطقة (ج) بشبه جزيرة سيناء، بما يتيح لمصر مواجهة التهديدات الإرهابية بشكل أفضل، مع الحفاظ على التزاماتها بموجب المعاهدة كحجر أساس للسياسة الخارجية.
سد النهضة الإثيوبي وأهمية تدخل الولايات المتحدة
يتضمن جدول أعمال الاجتماع أيضاً طلب مصر من الولايات المتحدة التدخل المباشر لحل النزاع طويل الأمد مع إثيوبيا بشأن سد النهضة. القاهرة تعتبر السد تهديداً لمواردها المائية الحيوية على نهر النيل، وتسعى لضمان إدارة مشتركة للسد من قبل خبراء دول حوض النيل والاتحاد الأفريقي.
وتطمح مصر إلى الحصول على دعم أمريكي لإرساء معاهدة إقليمية تمنع بناء أي سدود جديدة دون استشارة الدول الأخرى في حوض النيل، في إطار حماية حصتها المائية وضمان استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
التنسيق مع إسرائيل وأهمية الاجتماع الدولي
تدرس الإدارة الأمريكية تنظيم اجتماع مشترك بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة السيسي، لتعزيز التعاون حول معاهدة السلام ومناقشة الأوضاع في غزة. ويهدف الاجتماع إلى وضع أسس تفاهم مشتركة قبل مناقشة القضايا الحساسة بين مصر وإسرائيل.
كما يسعى الاجتماع إلى توحيد الجهود السياسية والأمنية للتعامل مع التحديات الإقليمية، بما في ذلك استمرار وقف إطلاق النار في غزة ودعم الاستقرار في سيناء، مع الحفاظ على التزامات مصر الدولية والتاريخية.
تظل زيارة السيسي إلى واشنطن خطوة حاسمة لترسيخ دور مصر كطرف محوري في التسوية الإقليمية وحماية مصالحها الإستراتيجية على المستويين الأمني والمائي.

