إيران تواجه كارثة مائية: 15 محافظة بلا أمطار وسدود العاصمة على شفا الجفاف
<pتشهد إيران أزمة مائية حادة تهدد حياة الملايين، مع انخفاض مخزون المياه في السدود بشكل خطير، حيث سجلت 15 محافظة من أصل 31 بلا أي هطول للأمطار هذا الخريف، مما يزيد من حدة الجفاف ويضع العاصمة طهران على حافة كارثة مائية.تراجع مخزون المياه في السدود الإيرانية
<pتشير التقارير المحلية إلى أن مخزون المياه في السدود الأربعة التي تغذي مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، تراجع إلى أقل من 3%، مقارنة بمستوى 189 مليون متر مكعب في نفس الفترة من العام الماضي. ويستهلك سكان مشهد، البالغ عددهم نحو أربعة ملايين نسمة، 700 ألف متر مكعب من المياه يومياً، ما يجعل الأزمة أكثر حدة. <pوفي العاصمة طهران، يظهر الوضع المائي أكثر خطورة، حيث جف أحد السدود الخمسة تماماً، وانخفض مخزون آخر إلى ما دون 8%. وأكد المدير العام لشركة مياه طهران، بهزاد بارسا، أن سد أمير كبير يخزن حالياً 14 مليون متر مكعب فقط من المياه، مقارنة بـ 86 مليون متر مكعب قبل عام، نتيجة انخفاض الأمطار بنسبة 100%.تأثير الجفاف على المناطق الحضرية والريفية
<pيمثل الجفاف تهديداً مباشراً للمدن الكبرى مثل طهران ومشهد، حيث قد يؤدي استمرار نقص الأمطار إلى تقنين توزيع المياه بشكل صارم، بما في ذلك ساعات الليل. وتعد هذه الإجراءات حاسمة لتجنب الانقطاع الكلي للمياه، لكنها تضع ضغوطاً كبيرة على سكان المدن والمناطق المحيطة.كما يواجه الريف الإيراني تحديات متزايدة، خصوصاً في المحافظات التي لم تشهد أي أمطار منذ بداية الخريف. ويؤدي انخفاض مستويات المياه في السدود إلى تقليص المساحات الزراعية وزيادة المخاطر على الأمن الغذائي، مما يزيد من الضغط على السلطات لإيجاد حلول عاجلة.
تحذيرات المسؤولين وخطط الطوارئ
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من احتمال إجلاء سكان العاصمة إذا استمر الجفاف، مشدداً على خطورة الوضع في طهران، التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة. وأكد المسؤولون ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتقنين المياه وتوفير بدائل للطوارئ.
من جهة أخرى، تشير الإحصاءات إلى أن 19 سداً كبيراً قد جفت في مختلف أنحاء إيران، أي نحو 10% من المخزون الوطني، مما يعكس شدة الأزمة ويستدعي خططاً استراتيجية طويلة المدى للتعامل مع شح المياه وتأمين الموارد الحيوية للسكان.
خلاصة الأزمة المائية في إيران
تؤكد المؤشرات أن إيران تواجه كارثة مائية غير مسبوقة، حيث تهدد شح المياه في السدود حياة الملايين، ويظل التركيز على توفير مياه الشرب وتوزيعها بشكل عادل للحد من الأضرار. ويعد مراقبة مستويات السدود وتنفيذ خطط الطوارئ أمراً حاسماً لمواجهة الجفاف المتصاعد.

