السويد ترفع حظر تعدين اليورانيوم: خطوة تاريخية لتعزيز الطاقة والأمن الاقتصادي
صوت البرلمان السويدي لصالح مقترح الحكومة بالسماح بتعدين اليورانيوم داخل البلاد، في خطوة وصفها خبراء الطاقة بأنها تاريخية وتمثل تحولًا مهمًا في سياسة الموارد الطبيعية والطاقة. القرار يعكس اهتمام السويد بتعزيز أمنها الطاقي واستغلال مواردها المعدنية الضخمة بشكل مستدام.
تفاصيل قرار البرلمان السويدي بشأن تعدين اليورانيوم
أوضح بيان البرلمان السويدي أن القرار ينص على تصنيف اليورانيوم كأحد المعادن الممنوحة امتيازًا، أي التي تعتبر ذات فائدة خاصة للمجتمع، ويشمل إعفاء الأنشطة الصغيرة من شرط الحصول على تصاريح ورفع سلطة النقض البلدي التي كانت تمنع التعدين محليًا.
يأتي هذا القرار بعد حظر قانون البيئة السويدي لعمليات استكشاف وتعدين اليورانيوم منذ عام 2018، فيما أعلنت الحكومة سابقًا مشروع قانون جديد لاستئناف استخراجه ضمن إطار قانون المعادن السويدي.
أهمية اليورانيوم في تعزيز الطاقة والاقتصاد السويدي
أشارت شركة أورا إنرجي الأسترالية إلى أن إدراج اليورانيوم ضمن قانون المعادن سيضيف قيمة كبيرة لمشروعاتها المتعددة مثل مشروع “هاجون”، الذي يشمل الفاناديوم والبوتاس واليورانيوم. وأكد الرئيس التنفيذي فيل ميتشل أن القرار سيجعل اليورانيوم مساهمًا مهمًا في الاقتصاد السويدي وأمنه الطاقي.
وقالت أورا إنرجي إن السويد تمتلك نحو 27% من احتياطيات اليورانيوم المعروفة في أوروبا، ما يفتح فرصًا تجارية ضخمة لدعم الطاقة النووية الوطنية وتعزيز استثمارات التعدين بشكل مستدام.
ردود الشركات العالمية على رفع حظر تعدين اليورانيوم
رحبت شركة ديستريك ميتل الكندية المتخصصة في استكشاف المعادن المتعددة في السويد بالقرار، مشيرة إلى أن مشروعها “فيكن” يحتوي على نحو 1.5 مليار رطل من أكسيد اليورانيوم، بالإضافة إلى موارد مهمة من الفاناديوم والموليبدينوم والنحاس والزنك.
وقال الرئيس التنفيذي جاريت أينسورث إن التصويت التاريخي يضع السويد في موقع يمكنها من استغلال مواردها الضخمة لدعم التحول نحو الطاقة الخضراء وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي العالمي.
وأوضحت الشركات أنها ستبدأ في توسيع برامج الاستكشاف الميدانية والجوية، ودراسة جدوى اقتصادية شاملة لتطوير مشاريع اليورانيوم في السويد، بما يعزز مكانة البلاد كمركز للطاقة النظيفة والموارد المعدنية.
يعد قرار البرلمان السويدي برفع حظر تعدين اليورانيوم خطوة حاسمة لتعزيز أمن الطاقة الوطني، وتحويل السويد إلى لاعب رئيسي في سوق الطاقة النووية الأوروبية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والاستدامة الاقتصادية.

