الصحة الفلسطينية: خطوات حاسمة نحو توطين الخدمات والإصلاح الصحي الشامل
تواصل وزارة الصحة الفلسطينية تنفيذ استراتيجية متكاملة لتوطين الخدمات الصحية والإصلاح الشامل، بهدف تعزيز جودة الرعاية الطبية وضمان وصولها إلى جميع المواطنين في مختلف المحافظات. وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية الطبية والتحول الرقمي وتعزيز الحوكمة الصحية بما يتماشى مع البرنامج الوطني للتنمية.
التطورات النوعية في الخدمات الصحية الفلسطينية
شهدت الصحة الفلسطينية تطوراً ملموساً في خدمات علاج السرطان، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية وتشغيل قسم التصوير النووي في مجمع فلسطين الطبي، وإنشاء وحدات متخصصة لعلاج سرطان الثدي. كما تم توقيع اتفاقية لإنشاء مركز خالد الحسن للسرطان بدعم من البنك الإسلامي للتنمية وشركاء دوليين.
وعلى صعيد أمراض القلب، واصلت الوزارة تشغيل أقسام القسطرة القلبية في مجمع فلسطين الطبي ومستشفى عالية، إضافة إلى افتتاح وحدة قلب جديدة في مستشفى رفيديا. كذلك شهدت أقسام حديثي الولادة وتطوير خدمات العلاج الوظيفي والتأهيل تحسينات مهمة في عدد من المستشفيات.
التحول الرقمي والإصلاح الإداري في الصحة الفلسطينية
ضمن جهود التحول الرقمي، طبّقت وزارة الصحة نظام ملف المريض المحوسب في سبع مديريات، وتسعى لتطوير نظام إلكتروني شامل للتحويلات الطبية وربط خدمات التأمين الصحي بمنصة “حكومتي”، ما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المرضى.
وفي سياق الإصلاح الإداري، تم توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز نظام التمويل وترشيد التحويلات، واعتماد الخطة الاستراتيجية للوزارة للأعوام 2025–2027، بما يعكس التزام الصحة الفلسطينية بتطوير منظومة مستدامة ومرنة.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
التحديات والجهود المستقبلية للصحة الفلسطينية
أكدت وزارة الصحة أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ألحق دماراً واسعاً بالبنية الصحية واستهدف الطواقم الطبية، ما استدعى مضاعفة الجهود لإعادة الإعمار وبناء نظام صحي قادر على مواجهة الأزمات. وتعمل الوزارة على ضمان العدالة في تقديم الخدمات الطبية لكل المواطنين الفلسطينيين.
وتسعى الصحة الفلسطينية إلى بناء نظام صحي عصري يعتمد على التقنيات الرقمية الحديثة ويعزز من قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية المتخصصة، مع التركيز على الاستدامة وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية والثانوية في جميع المناطق.
وتؤكد الوزارة على التزامها بمواصلة الإصلاحات وتوطين الخدمات الصحية، بما يضمن حق المواطن الفلسطيني في الحصول على علاج كفؤ ومتكامل داخل وطنه، مع تعزيز كفاءة النظام الصحي وإداراته لضمان استمرارية الأداء العالي لجميع المستشفيات والمراكز الصحية.

