كتائب القسام في رفح: رفض الاستسلام وتحميل إسرائيل مسؤولية الاشتباكات
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، رفضها التام لأي استسلام لمقاتليها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي اشتباكات تجري داخل المدينة. وأكدت الكتائب أن مقاتليها ملتزمون بالدفاع عن أنفسهم وأن مبدأ الاستسلام غير وارد في قاموسها العسكري.
التأكيد على رفض الاستسلام وأسباب ذلك
أكدت كتائب القسام في بيان رسمي أن مقاتليها في رفح يتبعون استراتيجيات دفاعية صارمة، وأن الاستسلام أو تسليم النفس للعدو غير وارد تحت أي ظرف. وأشارت إلى أن أي محاولات من إسرائيل لاستغلال الظروف المحلية لفرض سيطرة على المدينة ستواجه رفضًا حاسمًا من قبل المقاتلين.
وأضاف البيان أن الوسطاء المعنيين بوقف إطلاق النار يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم كاملة لضمان استمرار وقف النار وحماية المدنيين من أي انتهاكات محتملة من قبل القوات الإسرائيلية.
عمليات استخراج الجثث والتفاهمات مع إسرائيل
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أوضحت كتائب القسام أن عمليات استخراج الجثث في رفح تمت في ظروف معقدة وصعبة، مشددة على الحاجة إلى طواقم ومعدات فنية إضافية لإتمام استكمال استخراج ما تبقى من الجثث. وأشارت إلى التزامها الكامل بما هو منصوص عليه في الاتفاق القائم مع الوسطاء، لضمان عدم استغلال إسرائيل لأي ثغرة لخرق التفاهمات.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن رئيس الأركان الإسرائيلي أيال زمير استعداده للنظر في إخراج نحو 200 مقاتل من رفح مقابل استعادة رفات الضابط هدار غولدين المحتجز منذ عام 2014، في إطار التفاهمات المؤقتة مع حماس.
كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة ناقشت اقتراحًا يسمح بعبور آمن لنحو 200 مقاتل من حماس مقابل إعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين، في خطوة تعكس التوتر الحاصل بين الجانبين حول هذه الملفات الحساسة.
تسليم رفات الأسير الإسرائيلي وآثاره
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم عن تسلمه رفات أسير محتجز لدى حماس في قطاع غزة، عبر وساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويأتي هذا الإعلان بعد أن أكدت كتائب القسام نيتها تسليم رفات الضابط هدار غولدن، وهو ما يعكس استمرار المفاوضات الحساسة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن رفض الاستسلام من قبل كتائب القسام في رفح يشكل رسالة قوية لإسرائيل وللوسطاء الدوليين، مؤكدين أن المقاتلين ملتزمون بالدفاع عن مواقعهم مع مراعاة التفاهمات الإنسانية المتعلقة بالمدنيين وملفات الأسرى.
وفي الختام، تظل كتائب القسام في رفح رافضة لأي ضغوط تستهدف الاستسلام، محملة إسرائيل كامل المسؤولية عن أي تصعيد، بينما يستمر الجانب الإسرائيلي في التعامل مع الملف عبر المفاوضات والوساطات الدولية.

