الدعم السريع في دارفور: اعتقالات وزراء واغتيال مفوض العون الإنساني
<pكشف مسؤول في حكومة ولاية شمال دارفور عن عمليات خطيرة نفذتها قوات الدعم السريع، شملت اعتقال ثلاثة وزراء واغتيال مفوض العون الإنساني عباس آدم وعدد من أفراد أسرته أثناء محاولتهم الفرار من مدينة الفاشر.تفاصيل اعتقالات وزراء حكومة دارفور
أوضح المصدر أن قوات الدعم السريع أسرت ثلاثة من أعضاء مجلس وزراء ولاية شمال دارفور، ونقلت اثنين منهم إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. وشملت قائمة المعتقلين وزيرة الصحة خديجة موسى ووزير الشباب والرياضة محمد سليمان جبريل، القيادي في حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، بالإضافة إلى وزير البيئة الطيب بركة القيادي في حركة العدل والمساواة.
كما اعتقلت قوات الدعم السريع عدداً من موظفي الخدمة المدنية وأعضاء لجنة الطوارئ الصحية في شمال دارفور، في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسط تحذيرات من تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.
اغتيال مفوض العون الإنساني وتداعياته
أكد المصدر أن معلومات موثوقة لدى حكومة الولاية تشير إلى اغتيال مفوض العون الإنساني عباس آدم وعدد من أفراد أسرته أثناء محاولتهم مغادرة مدينة الفاشر، في حادثة صادمة تعكس تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين والموظفين الحكوميين في المنطقة.
تعد هذه العملية دليلاً على خطورة الوضع الأمني في شمال دارفور بعد سيطرة الدعم السريع على المدينة، حيث وثقت تقارير محلية وإقليمية وقوع انتهاكات واسعة ضد المدنيين تضمنت القتل والنهب والاعتقال والتهجير القسري.
السيطرة على الفاشر وتأثيرها على المدنيين
فرضت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي بعد معارك عنيفة استمرت أكثر من عام بين الجيش وقوات الحركات المسلحة. وقد أدى هذا السيطرة إلى تدهور الوضع الإنساني وانتشار الانتهاكات بحق المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن عدد مواقع احتجاز المدنيين داخل الفاشر ارتفع إلى نحو 16 مركزاً موزعة في أنحاء المدينة، ويحتجز فيها مئات المواطنين بينهم قيادات أهلية وموظفون حكوميون وكوادر طبية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
التحذيرات الدولية والموقف الإنساني
تستمر المنظمات الإنسانية المحلية والدولية في متابعة الوضع في شمال دارفور، محذرة من تداعيات خطيرة على المدنيين نتيجة الانتهاكات المستمرة. وتطالب هذه الجهات بفتح ممرات آمنة وتقديم الحماية للمدنيين والموظفين الحكوميين.
يبقى الوضع في دارفور حساساً للغاية، مع استمرار تأثير الدعم السريع على الحياة اليومية للسكان، وضرورة تدخل السلطات والمجتمع الدولي لضمان احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين.

