القضاء البريطاني: بي.إتش.بي مسؤولة عن أسوأ كارثة بيئية في البرازيل
<pأصدرت المحكمة البريطانية حكمها الأخير بشأن المسؤولية عن أسوأ كارثة بيئية في تاريخ البرازيل، حيث حمل القضاء البريطاني شركة بي.إتش.بي مسؤولية الانهيار الكارثي لسد المخلفات في منجم خام الحديد الذي أدى إلى مقتل 19 شخصاً وتدمير قرى بأكملها.تفاصيل الحكم القضائي البريطاني ضد بي.إتش.بي
أوضحت القاضية فينولا أوفاريل أن شركة بي.إتش.بي الأسترالية تتحمل المسؤولية عن الحادث الذي وقع قبل عشر سنوات، على الرغم من أنها لم تكن المالك المباشر للسد في ذلك الوقت. ويأتي الحكم نتيجة امتلاك الشركة لنصف أسهم شركة ساماركو البرازيلية المشغلة للمنجم والسد المنهار.
ويشكل هذا الحكم صدمة كبيرة للشركة ويعكس التزام القضاء البريطاني بمحاسبة الشركات متعددة الجنسيات عن الأضرار البيئية الكبيرة حتى في حال وقوعها خارج الأراضي البريطانية.
الأضرار البيئية والاجتماعية الناجمة عن كارثة سد بي.إتش.بي
اندفعت أطنان هائلة من النفايات السامة إلى نهر دوسي في جنوب شرق البرازيل، بما يعادل حجم 13 ألف حوض سباحة أولمبي، مما تسبب بتلوث واسع النطاق وتدمير البيئة المحلية والموارد الطبيعية. ويستمر تأثير هذه الكارثة على الحياة البرية والمجتمعات المحلية حتى اليوم.
كما فقد 19 شخصاً حياتهم نتيجة الانهيار، بينما دمرت عشرات القرى بالكامل، وأصبح نحو 600 ألف برازيلي يسعون للحصول على تعويضات مالية ضخمة تصل إلى 36 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 47 مليار دولار.
المرحلة القضائية التالية وتعويضات ضحايا كارثة بي.إتش.بي
الحكم الحالي اقتصر على تحديد مسؤولية بي.إتش.بي، فيما ستتولى المرحلة القضائية الثانية تحديد حجم الأضرار والتعويضات المستحقة للضحايا. ويركز القضاء البريطاني على ضمان مساءلة الشركات الكبرى عن أفعالها التي تؤدي إلى كوارث بيئية وصحية.
تم رفع الدعوى في بريطانيا لأن أحد الكيانات القانونية الرئيسة لشركة بي.إتش.بي كان مقره لندن وقت وقوع الكارثة، مما أتاح للمحكمة البريطانية السلطة القضائية للفصل في القضية.
خلاصة مسؤولية بي.إتش.بي عن كارثة البرازيل
تؤكد القضية على ضرورة مساءلة الشركات متعددة الجنسيات عن الأضرار البيئية التي تتسبب بها، ويظهر القضاء البريطاني موقفه الحاسم ضد إهمال الشركات الكبرى لسلامة البيئة والمجتمعات المحلية، مع استمرار آثار كارثة سد بي.إتش.بي في البرازيل حتى اليوم.

