تصريحات عبد الناصر: مقالات مصرية تثير غضب إسرائيل وتوقعات بانهيار تل أبيب
أثارت مقالات نشرها الدكتور جمال زهران في صحيفة “الأهرام” المصرية جدلاً واسعًا في إسرائيل، حيث وصفتها منصات عبرية بأنها تعيد إحياء خطابات “الكولونيل المتهور عبد الناصر” لكن بلهجة أكثر حدة. حملت هذه المقالات توقعات بانهيار تل أبيب سياسيًا وعسكريًا، ما أثار قلق الدوائر الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية.
الرد الإسرائيلي على تصريحات عبد الناصر
ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن مقالات زهران المنشورة بين أكتوبر ونوفمبر 2025 تضمنت عبارات تشبه خطابات عبد الناصر قبل حرب يونيو 1967، معتبرة أن “التاريخ يعيد نفسه بنسخة أكثر تشددًا”. أبرز ما أثار القلق هو وصف هجوم 7 أكتوبر 2023 بـ”طوفان الأقصى” كفاصل تاريخي ينهي مرحلة سياسية وعسكرية لإسرائيل.
وأوضحت المنصة أن المقالات لا تقتصر على التحليل السياسي، بل تتناول توقعات بانهيار اقتصادي وعسكري شامل، وهروب جماعي للمواطنين الإسرائيليين، وانفصال دولي متزايد، مع إشارات إلى تدخل الولايات المتحدة نيابة عن إسرائيل.
المحتوى الدرامي لمقالات عبد الناصر
تضمنت مقالات عبد الناصر عبارات دراماتيكية مثل: “إذا أعلنت دولة عن أهداف ولم تحققها، فهذا يعني أنها هُزمت”، و”قمة شرم الشيخ كانت إعلانًا رسميًا لهزيمة الكيان الصهيوني”، و”مبروك للمقاومة!”. هذه العبارات أعادت تشكيل سردية النصر والهزيمة وفق منظور لا يعترف به المراقبون الدوليون.
أكد محللون إسرائيليون أن هذه المقالات لا تمثل السياسة المصرية الرسمية، لكنها تعكس صدى تيار قومي يرى في إسرائيل عدواً وجودياً، وربما تهدف إلى تقويض مصداقية أي تسوية سياسية داخل إسرائيل أو تبرير استمرار المقاومة كخيار استراتيجي.
التأثير على العلاقات المصرية-الإسرائيلية
تسببت تصريحات عبد الناصر في جدل حول دور مصر كوسيط محوري بين إسرائيل وحماس، خاصة مع استمرار القاهرة في جهودها لضمان وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية. هذا التناقض بين الخطاب الإعلامي والسياسة الرسمية أثار ملاحظات حادة داخل الدوائر الإسرائيلية.
وتشير التحليلات إلى أن هذه المقالات قد تزيد من حدة التوترات الإعلامية والسياسية بين مصر وإسرائيل، مع تسليط الضوء على وجود تيارات قومية تؤثر على الرأي العام وتشكل تحديات للسياسة الرسمية.
خلاصة تصريحات عبد الناصر
تعكس مقالات جمال زهران في “الأهرام” صدى خطاب عبد الناصر التاريخي، مع توقعات بانهيار تل أبيب الاقتصادي والعسكري، ما أثار غضب إسرائيل وخلق جدلاً واسعًا حول السياسة المصرية الإعلامية مقابل دورها الرسمي كوسيط في النزاعات الفلسطينية-الإسرائيلية.
يبقى تأثير هذه التصريحات مهمًا على الرأي العام الإسرائيلي والدولي، ويبرز الحاجة لفهم الفجوة بين الخطاب الإعلامي والسياسة الرسمية، وتأثيرها على مستقبل العلاقات الإقليمية.

