تونس: حكم صادم ضد راشد الغنوشي بعد تبرعه بجائزة السلام الدولية
أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس حكمًا صادمًا بحق رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، بالسجن لمدة عامين وغرامة مالية بعد تبرعه بقيمة جائزة دولية للسلام إلى الهلال الأحمر التونسي. ويأتي هذا الحكم في سياق جدل سياسي وقضائي واسع حول مسار المحاكمة والإجراءات المتخذة ضده.
تفاصيل حكم الغنوشي في تونس
أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي أن الجائزة الدولية للسلام، التي حصل عليها في 7 نوفمبر 2016 من مؤسسة هندية، جاءت تقديرًا لجهوده في تعزيز قيم التسامح والسلام والمحبة، كأول شخصية عربية تنال هذا التكريم. وكان الغنوشي قد قرر التبرع بقيمة الجائزة كاملة، والتي تجاوزت 14 ألف دولار، لدعم النشاط الخيري والإنساني للهلال الأحمر التونسي.
وتعد هذه الجائزة واحدة من الجوائز المرموقة التي منحت لشخصيات بارزة مثل نيلسون مانديلا، ما يعكس الأثر الإيجابي لعمل الغنوشي في نشر قيم السلام على الصعيدين المحلي والدولي.
ردود الفعل القانونية والسياسية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
الموقف الرسمي وهيئة الدفاع
وصفت هيئة الدفاع الحكم بأنه سياسي وغير عادل، مشيرة إلى وجود العديد من الإخلالات الإجرائية وعدم مراعاة أبسط شكليات المحاكمة العادلة. وأوضحت أن النيابة العمومية تمسكت بمتابعة الغنوشي رغم سقوط الدعوى بمرور الزمن، معتبرة أن القضايا الموجهة إليه سياسية وهادفة إلى المس بالقيمة الاعتبارية لشخصية عالمية معروفة بالسلم والتسامح.
وأشار الدفاع إلى أن الحكم يأتي في سياق ضغوط سياسية ومحاولات لتقويض الدور الاجتماعي والإنساني للغنوشي، لا سيما بعد مساهمته الفعالة في دعم النشاط الخيري للمنظمات الإنسانية مثل الهلال الأحمر التونسي.
خلاصة الحكم وتأثيره على الساحة التونسية
يمثل حكم المحكمة الابتدائية في تونس خطوة مثيرة للجدل، إذ يعكس الصراع بين الأبعاد القانونية والسياسية في البلاد. ومن المتوقع أن يواصل الغنوشي وفريقه الدفاعي استعراض الإجراءات القانونية الطاعنة والبحث عن سبل حماية حقوقه ومصداقيته الدولية.
ويظل تبرع الغنوشي بجائزة السلام الدولية مؤشرًا على التزامه بالقيم الإنسانية والمبادئ الخيرية، ما يضاعف جدية المناقشات حول الحكم وتأثيره على المشهد السياسي والقانوني في تونس.

