حزب الله: السنيورة يكشف الصراعات الداخلية وحالة الإنكار حول السلاح في لبنان
أكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة أن حزب الله يعيش حالة عالية من الإنكار والتباينات الداخلية فيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن غياب الأمين العام حسن نصر الله عن المشهد ترك فراغًا كبيرًا داخل التنظيم.
الفراغ القيادي وحالة الإنكار في حزب الله
وأوضح السنيورة خلال مقابلة على برنامج «الجلسة سرية» مع الإعلامي سمير عمر أن الفراغ القيادي داخل حزب الله تسبب في بروز نزاعات ومنازعات داخلية، مؤكدًا أن هذا الواقع يتطلب تعامل الدولة اللبنانية معه بحكمة ووعي شديدين.
وأشار إلى أن حالة الإنكار لدى الحزب تجعل تطبيق قرار حصر السلاح تحديًا كبيرًا، مشددًا على ضرورة اتباع نهج تدريجي ومنهجي يوضح للدولة اللبنانية وللشعب أن هذه الخطوة تصب في مصلحة وطنية جامعة، بعيدًا عن العبارات المهينة أو الاستفزازية التي تزيد الانقسامات.
التباينات الداخلية وتأثيرها على الساحة اللبنانية
أوضح السنيورة أن النزاعات الداخلية في حزب الله تتعلق بالسياسات الأمنية والعسكرية، موضحًا أن البعض يرى أن سلاح الحزب ساعده على البقاء آمناً من المواجهة المباشرة مع إسرائيل. ومع ذلك، شدد السنيورة على أن المخاطر الحالية لم تعد تتعلق بالحزب وحده، بل بمصير لبنان بأكمله.
وأشار إلى أن هذه التباينات تزيد من تعقيد الوضع السياسي، وأن أي خطوات لإعادة السلاح للدولة يجب أن تراعي التوازن بين الأمن الوطني ومصلحة اللبنانيين كافة، مؤكداً أن التعامل الحازم والمحنك مع هذا الملف أمر حاسم لتجنب تفاقم الانقسامات.
التحديات التاريخية والدرس من الماضي
علق السنيورة على أحداث حرب 2006 والانقسامات بين 8 و14 آذار، مشيرًا إلى أن الظروف كانت مختلفة تمامًا آنذاك، وأن الحكومة لم تتمكن من اتخاذ خطوات لإعادة السلاح للدولة. وأضاف أن الوضع الحالي أكثر وضوحًا وضرورة التصرف بحكمة أكبر لضمان سيادة الدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن الخبرة والتعلم من الماضي تتيح للدولة اللبنانية اتخاذ خطوات استراتيجية تدريجية، توازن بين القوة والحكمة في التعامل مع حزب الله وملف السلاح، لضمان استقرار لبنان وأمنه القومي.
خلاصة الرؤية الأمنية والسياسية
ختم السنيورة بأن التعامل مع حزب الله وملف السلاح يحتاج إلى مزيج من الحزم والحكمة، مع التركيز على المصلحة الوطنية العليا للبنان. وأكد أن حالة الإنكار والتباينات الداخلية داخل الحزب تشكل تحديًا كبيرًا، لكن الدولة اللبنانية قادرة على إدارة هذا الملف بشكل تدريجي ومنهجي.
يبقى ملف السلاح داخل حزب الله نقطة محورية لفهم الديناميكيات السياسية والأمنية في لبنان، وحصر السلاح بيد الدولة يعتبر خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار الوطني والسيادة اللبنانية.

