غزة: أزمة نزوح خطيرة بسبب الأمطار وتأثيرها على أكثر من مليون فلسطيني
تشهد غزة أزمة نزوح مقلقة بعد غمر مياه الأمطار لمخيمات ومراكز الإيواء، مما أجبر أكثر من مليون فلسطيني على مواجهة ظروف معيشية صعبة. وأكد الدفاع المدني في القطاع تلقيه نداءات استغاثة مستمرة من الأسر النازحة التي تضررت خيامها بشكل كامل أو جزئي بسبب الأمطار الغزيرة.
أضرار الأمطار على المخيمات ومراكز الإيواء في غزة
أفاد الدفاع المدني بأن الانخفاض الجوي الأخير تسبب في غرق العديد من المخيمات، مع تضرر خيام الأسر النازحة بشكل كبير، خصوصاً في مدينة غزة. وأوضح الجهاز أن القطاع بحاجة إلى نحو 450 ألف خيمة جديدة لإيواء النازحين بشكل عاجل، نظراً لتدهور البنية التحتية.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن 1.5 مليون فلسطيني يعيشون النزوح بعد أن غمرت مياه الأمطار خيامهم البالية، فيما بلغت نسبة الخيام غير الصالحة للسكن نحو 93% من إجمالي الخيام المسجلة في القطاع.
تأثير الأمطار على الخدمات الحيوية في غزة
تسببت الأمطار في غمر طوابق كاملة في مستشفيات غزة، مثل مستشفى “أصدقاء المريض” ومستشفى الرنتيسي للأطفال، ما حال دون تقديم الخدمات الحيوية للمرضى. وأوضح الدفاع المدني أن نقص المعدات والحصار الإسرائيلي أعاق جهود الإغاثة بشكل كبير.
كما أدى غرق المخيمات إلى فقدان المواطنين لمقتنياتهم وملابسهم، مع استمرار صعوبة الوصول إلى المستلزمات الأساسية والخدمات الحيوية، ما يزيد من معاناة النازحين ويهدد حياتهم اليومية.
مواقف الأمم المتحدة وحماس تجاه أزمة النزوح
أشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى غمر مئات الخيام والملاجئ المؤقتة بالمياه، مما يعرض آلاف العائلات لظروف جوية قاسية. وأكد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال نحو 4000 منصة نقالة من الإمدادات الأساسية، بما فيها الخيام.
ودعت حركة حماس الضامنين للاتفاقيات والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك العاجل لتوفير الإمدادات الإنسانية والطبية والإيوائية للنازحين، مع رفع مستوى الدعم الميداني والرسمي لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة.
خطر استمرار النزوح في غزة
حذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل من مخاطر الإقامة في منازل آيلة للسقوط في ظل تساقط الأمطار، مشيراً إلى أن استمرار النزوح سيزيد من معاناة الأسر ويجعلها عرضة لكوارث أكبر. وأكد أن استمرار الحصار الإسرائيلي يعقد الجهود الإغاثية ويحول دون تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين.
تواصل أزمة النزوح في غزة التأثير على الحياة اليومية لأكثر من مليون فلسطيني، مع تدمير واسع للبنية التحتية المدنية وتزايد الاحتياجات الإنسانية العاجلة، ما يجعل التدخل الدولي ضرورة عاجلة لإنقاذ السكان من كارثة متفاقمة.

