قلق إسرائيل من ضغوط ترامب على انسحابها من جنوب سوريا وقمة جبل الشيخ
<pأثار احتمال فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنازلات على إسرائيل للانسحاب من جنوب سوريا وقمة جبل الشيخ قلقًا كبيرًا في تل أبيب، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الأمن الاستراتيجي في المنطقة.الاستعدادات الإسرائيلية في قمة جبل الشيخ
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجرافات والآليات الهندسية الإسرائيلية تعمل حاليًا على ترميم الطريق المعبد على ارتفاع 2,800 متر في قمة جبل الشيخ المغطاة بالثلوج، وهو طريق كان تحت سيطرة القوات السورية سابقًا. الهدف من هذه الاستعدادات هو تعزيز المواقع الإسرائيلية استعدادًا لفصل الشتاء القادم وضمان الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية.
ويشير مسؤولون إسرائيليون إلى أهمية قمة جبل الشيخ كنقطة مراقبة استراتيجية لأمن الشمال، بما يشمل متابعة حركة المركبات إلى قاعدة قيادة الفرقة 210 في الجولان والسيطرة على طرق تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، خاصةً وصولها إلى “حزب الله”.
التحديات السياسية والضغوط الأمريكية
تثير محادثات الرئيس الأمريكي مع الرئيس السوري أحمد الشرع مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي الضغط الأمريكي إلى فرض اتفاق وقف إطلاق نار جديد على تل أبيب، يشبه الاتفاق الذي أبقى “حماس” في السلطة في غزة. ويعمل المسؤولون الإسرائيليون على منع أي تنازل عن القمم الاستراتيجية في جنوب سوريا.
وبحسب التقارير، فإن الاتصالات بين ممثلي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلي الشرع لم تسفر بعد عن نتائج ملموسة، وسط اختلاف تصورات واشنطن ودمشق حول الترتيبات المستقبلية.
المواقع الإسرائيلية في الجولان وأهميتها
تضم الجولان السوري ثمانية مواقع عسكرية إسرائيلية مجهزة ببنية تحتية محسنة، وتخضع لترقيات مستمرة لتحسين الأداء العملياتي وظروف الجنود. هذه المواقع تقع على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية بين قرى حوران، التي يقطنها نحو 70 ألف نسمة، مع تسجيل بعض الحوادث الصغيرة بين السكان والجنود دون إصابات.
تدرس إسرائيل الانسحاب من بعض هذه المواقع مقابل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار يضمن حرية التحرك ضد تهديدات محتملة من “حزب الله” وإيران، مع الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية لقمة جبل الشيخ.
خلاصة القلق الإسرائيلي من ضغوط ترامب
يبقى قلق إسرائيل من ضغوط ترامب على انسحابها من جنوب سوريا وقمة جبل الشيخ محورًا رئيسيًا في حساباتها الاستراتيجية والسياسية. ويرى المسؤولون أن أي تنازل قد يضعف المراقبة على الحدود الشمالية ويزيد من تهديدات تهريب الأسلحة إلى لبنان.
ويؤكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن إسرائيل لن تتنازل عن قمة جبل الشيخ، مع بقاء القرارات النهائية على طاولة المفاوضات الدولية في واشنطن وأنقرة، خاصة مع دور تركيا في دعم القوات السورية.

