تركيا: جهود أنقرة الحاسمة لتسوية الأزمة الأوكرانية سلمياً تكشف تفاصيل مهمة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استمرار أنقرة في جهودها الحاسمة لتسوية الأزمة الأوكرانية سلمياً، مشدداً على التزام بلاده الكامل ببنود اتفاقية مونترو لعام 1936 التي تنظم الملاحة في البحر الأسود والمضائق التركية، بما يضمن الاستقرار الإقليمي ويقلل من التصعيد العسكري.
دور تركيا كوسيط في الأزمة الأوكرانية
أوضح فيدان أمام البرلمان أن السياسة التركية المتوازنة مكنت أنقرة من لعب دور الوسيط الفعّال بين موسكو وكييف، حيث استضافت إسطنبول ثلاث جولات من المحادثات المباشرة خلال عام 2025، أسفرت عن نتائج ملموسة مثل عمليات تبادل الأسرى وتخفيف حدة التوتر في مناطق النزاع.
وشدد الوزير على أن تركيا ستواصل استغلال موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف لتحقيق تقدم ملموس في مفاوضات السلام، مؤكداً أن أي مساعٍ دبلوماسية لا بد أن تراعي حقوق الطرفين وتحقق الاستقرار في البحر الأسود.
التزام أنقرة باتفاقية مونترو وتأثيرها على الأزمة الأوكرانية
ذكر فيدان أن تركيا طبقت المادة 19 من اتفاقية مونترو منذ بدء العملية العسكرية الخاصة، حيث أغلقت المضائق أمام السفن الحربية للدول المنخرطة في النزاع وغير المطلة على البحر الأسود، في خطوة تهدف للحد من التصعيد وتأمين الملاحة التجارية للمنطقة.
وأكد أن التزام تركيا باتفاقية مونترو يعزز موقفها الدولي كوسيط موثوق ويعطي ثقة للأطراف المعنية في أن أي مفاوضات ستجري ضمن إطار قانوني دولي واضح، ما يزيد من فرص نجاح التسوية السلمية للأزمة الأوكرانية.
التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في تركيا
وأشار فيدان إلى استعداد تركيا لاستضافة الجولة المقبلة من مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، مع ترقب زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنقرة يوم 19 نوفمبر، وسط توقعات بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ما قد يمهد لعقد لقاء ثلاثي لتنسيق المسار السياسي.
ورغم ذلك، أعلن الكرملين على لسان المتحدث دميتري بيسكوف أن موسكو لم تتلق أي إشعار رسمي من كييف بشأن استئناف المفاوضات، مؤكداً عدم إرسال ممثلين روس لحضور الاجتماع المتوقع، ما يعكس حالة الترقب والحذر في المواقف الدولية تجاه مفاوضات السلام.
آفاق الأزمة الأوكرانية والدور التركي
تؤكد تركيا من خلال جهودها الدبلوماسية المستمرة أهمية الحل السلمي للأزمة الأوكرانية، مع التركيز على الحوار والتفاوض المباشر بين الأطراف، حيث يمثل دور أنقرة الوسيط الحاسم فرصة لتقليل التوتر وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
ومع استمرار تركيا في هذه الجهود، يظل التركيز على استقرار البحر الأسود وتطبيق بنود اتفاقية مونترو، بالإضافة إلى ضمان نجاح المفاوضات المقبلة، ما يجعل الدور التركي محورياً في مسار التسوية السلمية للأزمة الأوكرانية.

