البرهان يدعو السودانيين لحمل السلاح ويكشف شروطه للتفاوض مع الدعم السريع
جدد القائد العام للجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، دعوته لكل السودانيين القادرين على حمل السلاح للمشاركة في القتال ضد قوات الدعم السريع. وأكد البرهان أن هؤلاء الذين يعاونون الدعم السريع “لا مكان لهم في السودان”، في موقف حاسم يعكس تصاعد الأزمة الأمنية والسياسية في البلاد.
خطاب البرهان وشروط التفاوض مع الدعم السريع
أوضح البرهان في خطاب ألقاه أمام حشد في قرية السريحة بولاية الجزيرة، أن أي مفاوضات أو حوار مع قوات الدعم السريع لن يكون ممكنًا إلا بعد تجميع جميع عناصرهم في مكان واحد وإلقاء السلاح. وأضاف أن الوساطات الدولية ستُفهم بأن الحوار لن يبدأ إلا بعد التخلي عن السلاح من قبل المتمردين.
تأتي تصريحات البرهان في ظل تقارير صحفية أفادت بأن قرية السريحة شهدت مقتل العشرات من المدنيين على يد قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على ولاية الجزيرة، ما يزيد من حدة التوتر ويؤكد خطورة الوضع الأمني في البلاد.
تداعيات دعوة البرهان لحمل السلاح على السودان
تحمل دعوة البرهان لحمل السلاح إشارات خطيرة على الوضع الداخلي، حيث يشير إلى استمرار القتال والتمرد الذي خلف دمارًا واسعًا وتأثيرًا بالغًا على المدنيين. وأكد أن المواطنين يرفضون التواجد في مناطق سيطرة الدعم السريع ويفضلون مناطق الجيش، مما يعكس الانقسام العميق داخل البلاد.
وأكد البرهان أن الجيش مصمم على القضاء على قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع سيستمر حتى تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المتمردين على أفعالهم، في موقف حاسم يعكس تصميم القيادة العسكرية على استعادة السيطرة.
ردود الفعل الدولية والمبادرات الإنسانية
في المقابل، طرحت الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، مبادرة تهدف إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ومع ذلك، أكدت تصريحات البرهان أن هذه المبادرة لن تنجح إلا إذا التزم المتمردون بالتخلي عن السلاح، مما يضع شروطًا صعبة لتحقيق السلام.
توضح هذه التطورات أن الأزمة في السودان ما زالت مقلقة، وأن القتال ضد قوات الدعم السريع قد يستمر لفترة طويلة، ما يضع المدنيين في دائرة الخطر ويزيد من الحاجة إلى حلول سياسية مستدامة.
خلاصة موقف البرهان في السودان
تستمر دعوة البرهان لحمل السلاح في كونها خطوة حاسمة تعكس تصميم الجيش على القضاء على قوات الدعم السريع. وتوضح شروط التفاوض الجديدة أن أي حوار سيكون مشروطًا بتسليم السلاح، مما يسلط الضوء على أهمية الأمن والاستقرار في السودان في ظل التوترات المستمرة.

