مصر وخطة نزع سلاح حماس: عبد العاطي يكشف تفاصيل حاسمة ومستقبل غزة
كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن أبرز الترتيبات المتعلقة بـ نزع سلاح حماس ومستقبل غزة، مؤكداً أن نشر قوة الأمن الداخلي في القطاع سيكون جزءاً من مرحلة انتقالية وفق الخطة الأمريكية. وأوضح عبد العاطي أن مصير السلاح الفلسطيني يظل محاطاً بالغموض، وأن المرحلة الانتقالية ستبدأ بإدارة فلسطينية محلية لحين استكمال الوحدة مع الضفة الغربية وإعادة السلطة الفلسطينية لكامل مهامها.
المرحلة الانتقالية وقوة الأمن الداخلي في غزة
أوضح عبد العاطي أن قوة الأمن الداخلي سيتم إنشاؤها كإجراء مؤقت لمراقبة وقف النار وتدريب الشرطة الفلسطينية، بالإضافة إلى إدارة وتأمين معبر رفح على الجانب الفلسطيني. ويعد هذا الترتيب خطوة حاسمة لضمان استقرار القطاع ومنع أي تصعيد أمني خلال المرحلة الانتقالية، مما يعكس اهتمام القاهرة بترتيبات أمنية دقيقة ومستدامة.
وأكد الوزير المصري أن القاهرة تواصل مشاوراتها مع الدول العربية والولايات المتحدة والمنظمات الدولية للوصول إلى رؤية متكاملة للترتيبات الأمنية بعد الحرب في غزة. وتابع أن دعم مصر لقوة الأمن الداخلي يأتي في إطار تعزيز الاستقرار وتمكين السلطة الفلسطينية من استعادة مسؤولياتها تدريجياً.
نزع سلاح حماس والدبلوماسية الصبورة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
رد عبد العاطي على سؤال حول إمكانية تولي قوة مصرية مهمة نزع سلاح حماس بالقول إن أي تقدم في هذا الملف يتطلب دبلوماسية صبورة وتعاوناً بناءً من جميع الأطراف المعنية. وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في تهيئة الظروف للوحدة الفلسطينية وتمكين السلطة من الاضطلاع بمسؤولياتها في غزة، مع ضمان حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الملحة.
كما شدد على أهمية الاتفاق على الترتيبات الأمنية والحكم الانتقالي، مع رفض القاهرة أي مقترحات لتقسيم غزة، مؤكداً أن الدور المصري سيكون محورياً في إنجاح المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، بما يشمل متابعة إعادة إعمار القطاع ومراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.
تأثير الدور المصري على مستقبل غزة
يلعب الدور المصري دوراً أساسياً في تحديد مستقبل غزة، إذ كانت القاهرة حاسمة في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ واستضافة المحادثات بين الفصائل الفلسطينية. ويؤكد عبد العاطي أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح رغم تأخر بعض الخطوات التنفيذية، بما في ذلك استعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين، التي تأثرت بالظروف الميدانية وحجم الأنقاض.
وفي نهاية المطاف، يبرز نزع سلاح حماس كأحد الملفات الأكثر حساسية في خطة الاستقرار بغزة، حيث تتداخل الترتيبات الأمنية مع الجهود الدبلوماسية والسياسية لضمان وحدة فلسطينية حقيقية واستقرار مستدام للقطاع، ما يجعل الدور المصري محورياً في كل خطوة من هذه المرحلة الانتقالية.

