استهداف التعليم في فلسطين: كشف حجم الخسائر والإجراءات العاجلة لإنقاذ الطلاب
انطلقت أعمال الدورة الـ110 للجنة “البرامج التعليمية الموجهة للطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة” بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة دولة فلسطين وبمشاركة ممثلي الدول العربية والمنظمات الدولية المعنية. وتأتي هذه الدورة في ظل تصاعد الاستهداف الإسرائيلي للقطاع التعليمي في فلسطين، حيث أصبح التعليم في مقدمة القطاعات المتضررة بشكل صادم من العدوان الإسرائيلي.
التقارير والمستجدات حول استهداف التعليم في فلسطين
استعرض الاجتماع على مدى ثلاثة أيام التقارير المتعلقة بالبرامج التعليمية الموجهة، بما في ذلك البرامج الإذاعية والتلفزيونية، واطلع على ظروف الإنتاج والبث والتبادل التعليمي. وأكد المسؤولون على ضرورة متابعة سير العملية التعليمية في مدينة القدس ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد حق الطلاب في التعليم.
وأكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن هذه الدورة تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلفه من استشهاد وفقدان واعتقال وجرح عشرات الآلاف، وتدمير واسع للبنى التحتية التعليمية، بما يهدد مستقبل الطلاب بشكل مباشر.
الانعكاسات الكارثية على العملية التعليمية في فلسطين
أوضح مصطفى أن قطاع التعليم كان في مقدمة القطاعات المستهدفة، حيث أدى العدوان إلى استشهاد نحو 13,500 طالب وطالبة، وحرمان أكثر من 785,000 طالب من حقهم في التعليم، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 800 معلم وكادر تربوي وحوالي 190 أكاديمي وباحث. كما تعرضت المدارس لأضرار كبيرة تصل إلى 95% من إجمالي المباني التعليمية في غزة.
وأشار إلى أن هذه الأضرار تتطلب تدخلات عاجلة لإعادة تأهيل المدارس والجامعات وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، مع التنويه إلى أن استهداف التعليم ليس نتيجة عرضية، بل جزء من مخطط ممنهج يهدف إلى تدمير الهوية الوطنية الفلسطينية وتفريغ الأجيال من وعيها الثقافي والتاريخي.
الوضع التعليمي في الضفة الغربية والقدس المحتلة
وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، أشار الاستطلاع إلى أن أكثر من 780 ألف طالب تأثروا بالعنف وقيود الحركة والمضايقات المستمرة من المستوطنين والقوات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023. ويستمر تهويد المناهج التعليمية والتحريض في المدارس الإسرائيلية على تدمير هوية الطلاب الفلسطينيين.
وشدد مصطفى على أن حماية التعليم في القدس والمناطق المحتلة يتطلب تنسيقاً عربياً ودولياً لضمان استمرار المسيرة التعليمية وتحسين جودة التعليم، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية والأونروا.
التوصيات والإجراءات العاجلة لإنقاذ التعليم الفلسطيني
أوضحت الجامعة العربية أن توصيات اللجنة ستسهم في التصدي لمحاولات تدمير التعليم في فلسطين، عبر دعم المدارس والجامعات وإعادة تأهيل المباني التعليمية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة. كما أكدت على دور المجتمع المدني والمؤسسات الدولية في حماية الطلاب والمعلمين وتعويض الفاقد التعليمي.
واختتم السفير الدكتور فائد مصطفى حديثه بتأكيد أن استهداف التعليم في فلسطين يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من جميع الأطراف المعنية لضمان استمرار العملية التعليمية وحماية مستقبل الأجيال الفلسطينية، مع ضرورة استمرار الدعم العربي والدولي لتعزيز جودة التعليم ومواجهة التحديات الحالية.

