التعليم الفلسطيني: دور حاسم للصمود ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي
انطلقت الدورة (110) للجنة البرامج التعليمية الموجهة للطلبة العرب في الأراضي المحتلة بالقاهرة، مسلطة الضوء على التعليم الفلسطيني كأداة رئيسية للصمود أمام الاحتلال الإسرائيلي. تستمر الفعاليات حتى 20 نوفمبر بمقر جامعة الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن الهيئة الوطنية للإعلام والإذاعة وعدد من الدول العربية.
أهمية التعليم الفلسطيني في مواجهة الاحتلال
أكدت وجدان مجاهد، مدير عام إذاعة فلسطين من القاهرة، على التزام مصر بدعم القضية الفلسطينية ورفضها القاطع لتهجير أهالي غزة. وأشارت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يرى أن القضية الفلسطينية تتجاوز مجرد نزوح أو تهجير، فهي حق في الأرض والوطن، وأن التعليم الفلسطيني يعد ركيزة أساسية لتعزيز الصمود والثقافة الوطنية.
وشددت مجاهد على ضرورة دعم البرامج التعليمية لمواجهة محاولات الاحتلال لطمس الهوية الفلسطينية وتزوير المناهج، مؤكدة أن التعليم يشكل سلاحًا سلميًا فعالًا لحماية الحقوق وتعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الفلسطينية القادمة.
الجهود الدبلوماسية لدعم التعليم الفلسطيني
أوضحت مجاهد أن مصر خاضت مفاوضات شاقة بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر، وعقدت مؤتمر شرم الشيخ للسلام بهدف إنهاء الحرب وحماية حقوق أهالي غزة في تقرير المصير. وأكدت أن دعم التعليم الفلسطيني جزء من هذه الجهود الدبلوماسية لتعزيز الصمود الثقافي والتعليمي في الأراضي المحتلة.
وأضافت أن استمرار الدعم العربي والدولي للبرامج التعليمية يعزز قدرة الطلبة الفلسطينيين على مواجهة سياسات الاحتلال، والحفاظ على الهوية الوطنية، وضمان الحصول على تعليم حر وعادل.
التهديدات الإسرائيلية ومحاولات طمس الهوية
نوهت مجاهد إلى محاولات الاحتلال المستمرة لطمس الهوية الفلسطينية من خلال تعديل المناهج التعليمية، مؤكدة أن التعليم الفلسطيني يجب أن يكون خط الدفاع الأول ضد هذه السياسات التي تهدف إلى تقويض الحق في التعليم الحر وتعليم القيم الوطنية.
وشددت على أن البرامج التعليمية يجب أن تركز على تعزيز الانتماء والوعي بالقضية الفلسطينية، وأن تكون جزءًا من استراتيجية شاملة للصمود الثقافي والمعرفي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
تطلعات المستقبل والتوصيات
تأمل مصر أن تثمر أعمال الدورة عن توصيات فعالة تدعم التعليم الفلسطيني وتقوي الصمود التعليمي والثقافي في الأراضي المحتلة. وتهدف هذه التوصيات إلى استمرار دعم الدولة العربية وإعادة إعمار غزة وضمان تحقيق الأمن والاستقرار وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات الدولية.
وتؤكد الهيئة الوطنية للإعلام والإذاعة أن التعليم الفلسطيني هو أداة استراتيجية للتصدي لمحاولات الاحتلال، ويشكل ركيزة أساسية لتعزيز الوعي بالحقوق الوطنية وتثبيت الانتماء للقضية الفلسطينية العادلة.

