المغرب وداء السكري: 2.7 مليون حالة صادمة وارتفاع النفقات الصحية
أعلنت وزارة الصحة المغربية أن عدد المصابين بداء السكري في المملكة وصل إلى حوالي 2.7 مليون شخص، أي ما يعادل 10.6% من السكان البالغين، في مؤشر صادم يعكس ارتفاع هذا المرض المزمن وأثره على الصحة العامة.
حجم انتشار داء السكري في المغرب
تشير البيانات الرسمية إلى أن 10.4% من المغاربة يعانون من مرحلة ما قبل السكري، نصفهم لا يعلمون بإصابتهم، مما يؤخر التدخل الطبي ويزيد من احتمالات حدوث مضاعفات صحية خطيرة. ويشكل هذا الانتشار تحدياً كبيراً للمنظومة الصحية المغربية، خصوصاً مع ارتفاع أعداد المصابين سنوياً.
ويعكس ارتفاع عدد المصابين بداء السكري في المغرب الاتجاه العالمي لهذا المرض، حيث يصيب حالياً نحو 589 مليون شخص حول العالم، وقد يصل العدد إلى 853 مليون شخص بحلول عام 2050 وفق الفيدرالية الدولية لداء السكري.
الأسباب والعوامل المؤثرة في داء السكري بالمغرب
تسهم عدة عوامل مرتبطة بالعمل ونمط الحياة في زيادة خطر الإصابة بداء السكري، أبرزها قلة الحركة البدنية، التوتر النفسي، والنظام الغذائي غير المتوازن. هذه العوامل تجعل من الوقاية والكشف المبكر عن المرض أمرين حاسمين للحد من انتشاره.
كما تؤكد الدراسات أن تدخلات التوعية الصحية وبرامج الكشف المبكر يمكن أن تقلل بشكل كبير من المضاعفات المرتبطة بالسكري وتخفض التكاليف الصحية على المدى الطويل.
التحديات الاقتصادية المرتبطة بداء السكري
تجاوزت النفقات الصحية المرتبطة بداء السكري في المغرب 1.5 مليار درهم سنة 2022 وفق بيانات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ما يعكس حجم التحدي المالي الذي يشكله المرض على الحكومة ومنظومة الصحة العامة.
ويؤكد خبراء الصحة أن استمرار ارتفاع أعداد المصابين دون برامج فعالة للوقاية والكشف المبكر سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الأعباء المالية والمضاعفات الصحية على المدى المتوسط والطويل.
برامج وزارة الصحة لمواجهة داء السكري
استجابة لهذه التحديات، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية برنامجاً وطنياً مكثفاً يمتد من 14 نوفمبر إلى 15 ديسمبر 2025، يشمل حملات تحسيسية، الكشف المبكر في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وحصص تعليمية للمصابين بداء السكري.
ويشمل البرنامج أيضاً أنشطة توعوية في أماكن العمل بالتعاون مع المقاولات، إلى جانب تعبئة وسائل الإعلام لنشر رسائل الوقاية وتعزيز أنماط العيش الصحية، ضمن جهود الوزارة لتعزيز الوقاية والتكفل بالمرض والمساهمة في أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.
الخلاصة حول داء السكري في المغرب
يبقى داء السكري في المغرب تحدياً صحياً واقتصادياً مقلقاً، مع 2.7 مليون حالة مؤكدة وارتفاع النفقات الصحية. وتظل المبادرات الوطنية للوقاية والكشف المبكر والتكفل الطبي أمرًا حاسمًا للحد من تأثير هذا المرض المزمن على الصحة العامة والاقتصاد الوطني.

