حماس تحذر من “وصاية بديلة” وتطالب بقرار أممي عاجل لحماية وقف إطلاق النار في غزة
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحذيرات خطيرة بشأن مشروع القرار الأميركي المزمع عرضه على مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنه لا يخدم استقرار قطاع غزة ويحوّل الاحتلال الإسرائيلي إلى نوع من “الوصاية البديلة”. وشدد المتحدث باسم حماس حازم قاسم على أن هذه التعديلات تمنح جهات خارجية سلطة على الحوكمة والأمن الداخلي الفلسطيني، وهو ما يُعد تدخلًا مباشرًا في الشؤون الفلسطينية دون انتظار ترتيبات ذاتية.
موقف حماس من مشروع القرار الأميركي في غزة
وفق تصريحات قاسم لقناة الجزيرة، فإن الحل البديل يجب أن يكون إصدار قرار أممي واضح يعزز وقف إطلاق النار ويضع قوة دولية لحفظ السلام في غزة. ولفت إلى أن هذه القوة يجب أن تتولى مهمة الفصل بين جيش الاحتلال والمدنيين المحاصرين، والحفاظ على استقرار وقف إطلاق النار بشكل فعّال.
وأوضح حازم قاسم أن مشروع القرار الأميركي يسعى لإرضاء أطراف معينة من خلال صياغات غير ملزمة، مما يفتح المجال أمام تدخلات جديدة في إدارة شؤون غزة الداخلية. وشدد على ضرورة أن يضمن القرار الأممي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل.
الضغوط الإسرائيلية على صياغة القرار الأممي
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تمارس ضغوطًا مكثفة على إدارة الرئيس الأميركي لتخفيف صياغة مشروع القرار المتعلق بالقوة متعددة الجنسيات في غزة. وتعمل دائرة نتنياهو وكبار مسؤولي الخارجية الإسرائيلية على اتصالات مباشرة مع البيت الأبيض وقادة الدول العربية لتغيير البنود الحساسة التي تعتبرها إسرائيل “خطيرة وغير قابلة للتنبؤ”.
وتشير المصادر إلى أن هذه الضغوط تتعلق بشكل رئيسي بضمان مصالح الاحتلال في السيطرة على إدارة الأمن والحدود بعد انسحاب حماس، في حين أن مشروع القرار ينص على إنشاء قوة شرطة فلسطينية يتم تدريبها واختبارها لضمان إشراف فعّال على الأمن الداخلي.
أهمية اللقاءات المباشرة بين حماس والإدارة الأميركية
أكد حازم قاسم أن اللقاءات بين قياديي حماس والإدارة الأميركية توفر فرصة لعرض الموقف الفلسطيني بعيدًا عن الرواية الإسرائيلية. وأشار إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوفي يخطط لعقد لقاء جديد مع خليل الحية لمناقشة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة.
وأضاف قاسم أن مثل هذه الاجتماعات مهمة لضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، حيث تبقى الولايات المتحدة الجهة القادرة على فرض مسار سياسي يحمي المدنيين ويضمن وقف العدوان على القطاع.
خطة وقف إطلاق النار وأثرها على غزة
يذكر أن وقف إطلاق النار في غزة بدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد عامين من التصعيد الإسرائيلي، بموجب اتفاقية شرم الشيخ بوساطة قطر ومصر وتركيا. وقد تضمنت الخطة 20 بندًا وضعتها الإدارة الأميركية لضمان التهدئة وفتح مسار سياسي شامل.
ويستمر المجتمع الدولي في متابعة الوضع عن كثب، بينما تحذر حماس من أي محاولات لاستبدال الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر بتدخلات خارجية تضر باستقرار القطاع، مؤكدة على ضرورة أن يكون القرار الأممي حاسمًا في حماية المدنيين وضمان حقوق الفلسطينيين.

