حماس تكشف عن الأسرى الفلسطينيين المخفيين في السجون الإسرائيلية
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأحد، تسلّمها قائمة تضم 1468 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة تم اعتقالهم على يد إسرائيل منذ بدء الحرب المستمرة قبل عامين. تأتي هذه الخطوة في إطار صفقة التبادل والمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من استمرار إسرائيل في إخفاء أعداد أخرى من الأسرى.
تفاصيل قائمة الأسرى الفلسطينيين التي كشفتها حماس
أكدت حماس أنها راجعت القائمة بدقة للتأكد من أوضاع جميع الأسماء المدرجة فيها، باستثناء 11 اسما ما زالت هناك تحريات حولهم بعد تراجع إسرائيل عن الاعتراف بوجودهم في سجونه. وحملت الحركة تل أبيب المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، محذرة من أي تلاعب أو خلل في البيانات.
ونشر مكتب إعلام الأسرى التابع لـ حماس القائمة الكاملة، إلى جانب ملحق يوضح أسماء الـ11 أسيرا المفقودين، مؤكدا أن ذلك دليل إضافي على المماطلة الإسرائيلية والتضليل المستمر تجاه الأسرى الفلسطينيين.
المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتأثيرها على الأسرى
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، أفرجت الفصائل الفلسطينية عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء، إضافة إلى رفات 27 آخرين. بينما أفرجت إسرائيل عن 1968 أسيرا فلسطينيا، بينهم 1700 من غزة و250 محكوما بالمؤبد، في أوضاع صحية حرجة نتيجة التعذيب والتجويع.
كما أعادت إسرائيل 330 جثمانا مجهولي الهوية إلى القطاع، بعضها متحلل ويحمل آثار تعذيب، دون توضيح ظروف الاحتجاز أو القتل. وتفرض إسرائيل شروطا للمرحلة الثانية من الاتفاق تتمثل في تسلّم رفات 3 أسرى متبقّين، بينما أشارت حماس إلى صعوبة استخراج الرفات بسبب الدمار ومنع الاحتلال دخول الآليات اللازمة.
الوضع الحالي للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
لا يزال في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يعانون من التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، وقد لقي بعضهم حتفه جراء ذلك، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. وتشير المؤسسات الحقوقية إلى أن العدد الحقيقي للمعتقلين من غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 غير معروف بسبب رفض إسرائيل الإفصاح الرسمي عنه.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإنسانية جراء الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت أكثر من 69 ألف شهيد ونحو 170 ألف مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار هائل في قطاع غزة تُقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
ومع استمرار حماس في كشف الأسرى الفلسطينيين المخفيين، تظل قضية المعتقلين قضية حاسمة ومؤثرة في مسار العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، وتسلط الضوء على ضرورة الضغط الدولي لضمان الإفراج عن جميع الأسرى في أسرع وقت ممكن.

