سوريا وروسيا: مباحثات عسكرية مهمة في دمشق لتعزيز التعاون الإستراتيجي
أجريت اليوم مباحثات عسكرية رفيعة المستوى بين سوريا وروسيا في دمشق، حيث بحث وزير الدفاع السوري، رهف أبو قصرة، مع وفد روسي برئاسة نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف، سُبل تعزيز التعاون العسكري وآليات التنسيق الإستراتيجي بين البلدين. تأتي هذه الاجتماعات في إطار توسيع العلاقات العسكرية بعد فترة من التوتر والقطيعة.
تفاصيل الوفد الروسي والتعاون العسكري
كشف مصدر حكومي أن الوفد الروسي يضم نحو 190 شخصية من وزارات وهيئات متعددة، ما يعكس جدية موسكو في تعزيز مسار التعاون مع دمشق. وركزت المباحثات على استعراض مجالات التعاون العسكري المشترك، وتطوير خطط التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويواكب توجهات الحكومة السورية الجديدة.
تأتي هذه الاجتماعات بعد زيارة وزير الدفاع السوري لموسكو في 28 أكتوبر/تشرين الأول، حيث تم بحث قضايا عسكرية وأمنية حساسة، إضافة إلى متابعة الاتفاقيات السابقة بين الجيشين السوري والروسي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
التعاون الإستراتيجي السوري الروسي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تمتد المباحثات لتشمل الجوانب غير العسكرية، حيث بحث وزير الرياضة السوري محمد سامح حامض مع نظيره الروسي آفاق التعاون في المجال الرياضي وتبادل الخبرات الفنية. هذا التحرك يعكس استراتيجية دمشق الجديدة في تعزيز شراكات متعددة الجوانب مع موسكو، بعد تبني الحكومة السورية سياسة دبلوماسية أكثر انفتاحاً.
كما تشير الزيارات المتكررة إلى تحول كبير في العلاقات السورية-الروسية بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، حيث منح موسكو حقوقاً خاصة واحتفظ بعلاقات متينة معها. وتأتي هذه المباحثات لتعزيز التعاون العسكري المستمر بعد دعم موسكو لنظام الأسد خلال السنوات الماضية، خصوصاً عبر الغارات الجوية والتدخلات العسكرية المباشرة.
الأهمية الإستراتيجية للوجود الروسي في سوريا
تحتفظ روسيا بوجود عسكري مستمر في سوريا عبر قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، ما يعكس أهميتها الإستراتيجية في المنطقة وحرصها على بناء شراكات قوية مع القيادة السورية الجديدة. وتعزز هذه القواعد قدرة موسكو على متابعة مصالحها الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.
من جانبه، أشار المسؤولون السوريون إلى أن التعاون مع روسيا يعزز الاستقرار الداخلي ويتيح تنفيذ خطط التنمية والأمن الوطني، بما في ذلك حماية الحدود وتأمين المناطق الحساسة بعد فترة طويلة من الصراعات الداخلية التي شهدتها البلاد.
تؤكد هذه المباحثات على أن العلاقات السورية-الروسية قد دخلت مرحلة جديدة من التعاون المتكامل، مع التركيز على الجوانب العسكرية والاستراتيجية التي تخدم مصالح البلدين الإقليمية والدولية.

