سوق العمل في الكويت: 37% من الباحثين عن عمل يفضلون القطاع الخاص
كشف تقرير حديث للهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت أن حوالي 37% من المواطنين المسجلين كباحثين عن عمل منذ بداية العام وحتى منتصف نوفمبر 2025، أي أكثر من 6200 مواطن، اختاروا التقديم للوظائف في القطاع الخاص مقارنةً بـ 10 آلاف و500 مواطن فضّلوا القطاع الحكومي. هذه الأرقام تشير إلى تحوّل تدريجي نحو فرص العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة.
زيادة الإقبال على القطاع الخاص في الكويت
وأظهرت الإحصائية أن الالتحاق بالقطاع الخاص شهد زيادة ملحوظة بنحو 1600 حالة منذ مطلع 2025 مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس توجهاً تصاعدياً بين المواطنين نحو وظائف القطاع الخاص، نتيجة فرص التطور الوظيفي والمرونة المتاحة في بيئة العمل.
ويأتي هذا التوجه بعد جهود الحكومة الكويتية لتعزيز بيئة العمل في القطاع الخاص وتقديم حوافز للمواطنين للانخراط في سوق العمل غير الحكومي، بما يضمن استقرار سوق العمل وتحقيق التوازن بين القطاعين.
تحليل بيانات الباحثين عن عمل في الكويت
وبحسب الهيئة، بلغ إجمالي المواطنين المسجلين كباحثين عن عمل أكثر من 6 أشهر، وغير متقاضين لمعاش تقاعدي أو مسجلين في جهة تعليمية، نحو 29 ألف مواطن. ويُظهر توزيع المؤهلات أن 34 من الباحثين يحملون شهادة الدكتوراه، و550 من حملة الماجستير، فيما يصل عدد حملة المؤهل الجامعي إلى نحو 15 ألفاً و300، ويبلغ عدد حملة الدبلوم 6350.
كما أوضحت الإحصائية أن نحو 3400 من حملة الثانوية العامة أكملوا دورة دراسية لمدة سنتين أو أكثر، و54% منهم تابعوا برامج تعليمية إضافية لتعزيز مهاراتهم. وقسمت الهيئة هذه الفئة إلى أربع مجموعات حسب مدة الدورة والخبرة العملية.
توزيع المؤهلات الأخرى في سوق العمل الكويتي
بالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد حملة الشهادات المتوسطة نحو 2400 مواطن، بينما سجلت الهيئة 78 شخصاً من حملة التأهيل المهني والتعليم الموازي، و468 من أصحاب الشهادات الأقل من المتوسط. ويعكس هذا التنوع في المؤهلات الحاجة الملحة إلى برامج تدريبية وتوظيفية لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
ويؤكد التقرير أن سوق العمل في الكويت يشهد تحوّلات مهمة، حيث يفضل عدد متزايد من الباحثين عن عمل الانخراط في القطاع الخاص لما يوفره من فرص تدريبية ونمو مهني، مقارنة بالقطاع الحكومي التقليدي.
خلاصة سوق العمل في الكويت
تُظهر الإحصاءات الحديثة أن 37% من الباحثين عن عمل يختارون القطاع الخاص، وهو مؤشر صادم على تغير اتجاهات التوظيف في الكويت. وتظل الحاجة قائمة لتطوير سياسات دعم العمالة الوطنية وتعزيز التدريب المهني بما يتناسب مع متطلبات السوق المتغيرة.

