مادورو يحذر من المناورات العسكرية الأمريكية مع ترينيداد وتوباجو كتهديد خطير لفنزويلا
وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وترينيداد وتوباجو بأنها تهديد خطير وغير مسؤول للأمن القومي الفنزويلي. وأكد مادورو أن هذه التدريبات العسكرية تأتي في سياق تصعيد أمريكي مستمر في منطقة البحر الكاريبي، وتشكل انتهاكاً للسيادة الفنزويلية.
تفاصيل المناورات العسكرية الأمريكية وفنزويلا
أشار مادورو خلال خطاب له في كراكاس إلى أن هذه المناورات، المقررة بين الأحد والجمعة، تعتبر الثانية في أقل من شهر بين واشنطن وبورت أوف سبين. وأوضح أن حكومة ترينيداد وتوباجو خصصت مياهها الإقليمية قبالة ولاية سوكري لإجراء التدريبات العسكرية، وهو ما وصفه مادورو بأنه استفزاز مباشر ضد فنزويلا.
وشدد الرئيس الفنزويلي على أن بلاده لن تسمح لأي طرف بتهديد سيادتها، داعياً المواطنين في المناطق الشرقية لتنظيم “وقفة احتجاجية ومسيرة متواصلة” للتعبير عن رفضهم للمناورات العسكرية الأمريكية، مع التأكيد على عدم الانجرار وراء الاستفزازات.
التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة
تجري هذه المناورات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي، مع وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد، الأكبر في العالم، إلى المنطقة. كما رست مدمرة أمريكية في ترينيداد وتوباجو في أكتوبر الماضي لإجراء مناورات مشابهة اعتبرتها فنزويلا استفزازاً مباشراً.
وتستمر الولايات المتحدة منذ سبتمبر في شن ضربات جوية ضد سفن تزعم أنها تابعة لمهربي المخدرات، وقد دمرت هذه العمليات ما لا يقل عن 21 سفينة خلال 20 هجوماً، ما أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية مع فنزويلا.
ردود الفعل الفنزويلية على المناورات الأمريكية
أكد مادورو أن فنزويلا ستواصل الدفاع عن سيادتها عبر التعبئة الشعبية والسياسية، داعياً المجتمع الدولي إلى مراقبة التصعيد العسكري الأمريكي. وشدد على أن هذه المناورات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، وأن فنزويلا لن تتهاون في حماية مياهها الإقليمية ومصالحها الوطنية.
وفي ختام حديثه، جدد الرئيس الفنزويلي التحذير من أن استمرار المناورات الأمريكية مع ترينيداد وتوباجو قد يؤدي إلى أزمة إقليمية أكبر، مؤكداً التزام فنزويلا بالتصدي لأي تهديد يطال سيادتها وسلامة شعبها.

