اختراق تويتر: بريطانيا تصادر 5.4 مليون دولار من قرصان البيتكوين الصادم
أصدرت محكمة بريطانية حكماً صادماً يقضي بمصادرة 5.4 مليون دولار من القرصان البريطاني جوزيف أوكونور، المتهم باختراق أكثر من 100 حساب على منصة تويتر عام 2020. وشملت الأموال المصادرة عملات رقمية “بيتكوين” وأصولاً رقمية أخرى مرتبطة بالأنشطة الاحتيالية التي قام بها القرصان.
تفاصيل اختراق تويتر وخطة الاحتيال
استغل جوزيف أوكونور الحسابات المخترقة لنشر رسائل احتيالية تعد المستخدمين بمضاعفة أي مبالغ “بيتكوين” يُرسلونها خلال 30 دقيقة. وشملت قائمة الضحايا حسابات شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والرئيس جو بايدن، إضافة إلى مؤسس “تسلا” إيلون ماسك، والمليارديرات بيل غيتس، ووارن بافيت، وجيف بيزوس، وكانييه ويست، فضلاً عن شركات عالمية مثل “أبل” و”أوبر”.
وأكدت النيابة البريطانية أن عملية الاختراق كانت جزءاً من مخطط منظم للاختراق والاحتيال الإلكتروني، حيث استغل القرصان ضعف الإجراءات الأمنية على المنصة لتحقيق أرباح مالية ضخمة بطريقة غير قانونية.
الإجراءات القانونية ومصادرة الأصول
أصدرت المحكمة أمراً قضائياً بمصادرة 42 عملة بيتكوين وأصول رقمية أخرى، على أن تتولى جهة تعينها المحكمة بيع هذه الأصول وتحويلها إلى نقد. ويأتي هذا الحكم في إطار جهود المملكة المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية وضمان استرداد الأموال المسروقة للضحايا.
وكان أوكونور قد اعتقل في إسبانيا عام 2021 بناءً على طلب الولايات المتحدة، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة حيث اعترف أمام المحكمة في مايو 2023 بتهم الاختراق والاحتيال والابتزاز، مؤكداً أنه استخدم 45 حساباً من بين 130 حساباً مخترقاً لأغراض احتيالية.
تداعيات اختراق تويتر على الأمن الرقمي
أثار اختراق تويتر صدمة واسعة في الأوساط التقنية والسياسية، حيث أبرز الحاجة الملحة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية الحسابات الحساسة على منصات التواصل الاجتماعي. واعتبرت هذه الحوادث تحذيراً خطيراً من خطر الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الشخصيات العامة والشركات الكبرى.
ويعد هذا الحادث مثالاً صارخاً على كيفية استغلال الهاكرز للثغرات التقنية لتحقيق أرباح غير مشروعة، مما دفع السلطات الدولية إلى تعزيز التعاون القانوني لملاحقة المجرمين الإلكترونيين ومصادرة أصولهم الرقمية.
خلاصة اختراق تويتر وتأثيره المستقبلي
يستمر اختراق تويتر الذي قام به جوزيف أوكونور في إثارة جدل واسع حول الأمن الرقمي واستخدام العملات المشفرة في عمليات الاحتيال. وتؤكد هذه الأحداث على أهمية الرقابة الصارمة والإجراءات الأمنية القوية لحماية المستخدمين والشركات من التهديدات الإلكترونية.
وتشير السلطات إلى أن مصادرة 5.4 مليون دولار تشكل خطوة حاسمة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، مؤكدة أن اختراق تويتر لن يمر دون مساءلة قانونية صارمة لكل من يهدد الأمن الرقمي.

