الجوع كسلاح حرب: تحذيرات صادمة من تفاقم المجاعة في مناطق النزاع
يعقد مجلس الأمن جلسة هامة لمناقشة استخدام الجوع كسلاح حرب، وسط تحذيرات صادمة من تفاقم المجاعة في مناطق النزاع. تأتي هذه المناقشة في إطار جهود الأمم المتحدة للحد من الانتهاكات الإنسانية المرتبطة بالصراعات المسلحة، ولضمان وصول المساعدات الغذائية إلى المدنيين المتضررين.
أهمية مكافحة الجوع كسلاح حرب
يؤكد خبراء الأمن الغذائي أن الجوع أصبح أداة تستخدمها بعض الأطراف في النزاعات للضغط على المدنيين أو السيطرة على مناطق محددة. ويشير تقرير الأزمات الغذائية العالمية 2025 إلى أن أكثر من 280 مليون شخص في 53 دولة عانوا مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال 2024، بزيادة قدرها 13.7 مليون عن العام السابق، حيث كانت النزاعات السبب الرئيسي في 20 دولة.
ويهدف مجلس الأمن من خلال هذه الجلسة إلى تعزيز فهم الروابط بين النزاعات والجوع، وتشجيع نهج متعدد القطاعات لمعالجة الآثار المباشرة والجذور الهيكلية لانعدام الأمن الغذائي، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من تفاقم الأزمات الإنسانية.
أوضاع كارثية في مناطق النزاع
تسلط الجلسة الضوء على أوضاع مقلقة في مناطق مثل غزة والسودان، حيث أدت النزاعات المستمرة وقيود وصول المساعدات إلى مستويات كارثية من الجوع. ففي غزة، تسبب النزاع والقيود الإسرائيلية على المساعدات بحالة مجاعة مؤكدة، فيما حذر خبراء الأمن الغذائي من هشاشة الوضع رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السودان، أسفرت النزاعات والحصار عن تسجيل حالات مجاعة في عدة مناطق، مع صعوبة وصول المنظمات الإنسانية لمساعدة المدنيين، ما يضاعف المخاطر ويزيد من الضغط على المجتمعات المحلية.
الدور الدولي والإجراءات المتوقعة
من المتوقع أن تدعو عدة دول أعضاء إلى تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي ومحاسبة المسؤولين عن استخدام التجويع كسلاح حرب، باعتباره جريمة حرب وفق قرارات مجلس الأمن 2417 و2573. كما ستتم مناقشة أهمية ربط أنظمة الإنذار المبكر بالتحرك الفوري لتفادي تفاقم المجاعة قبل فوات الأوان.
ويشير الخبراء إلى ضرورة الاستثمار في أنظمة غذائية قادرة على الصمود أمام الأزمات، من خلال دعم الإصلاحات الوطنية والإقليمية التي تركز على التنمية المستدامة وبناء السلام، مع التأكيد على أن انخفاض التمويل الإنساني يشكل تهديداً خطيراً لتفاقم الجوع المرتبط بالنزاعات.
خلاصة الجوع كسلاح حرب
تؤكد الجلسة أن الجوع كسلاح حرب يمثل تحدياً إنسانياً خطيراً، وأن التدخل الدولي الفوري والمتوازن بين العمل الإنساني طويل المدى والفوري أمر ضروري لتخفيف معاناة الملايين من المدنيين في مناطق النزاع.

