الهجوم الروسي على أوكرانيا: تحذير خطير من قصف سد كييف الكهرومائي وإغراق العاصمة
يتزايد الحديث في الأوساط العسكرية حول الهجوم الروسي على أوكرانيا وإمكانية توسيع نطاق الضربات ليشمل منشآت استراتيجية حساسة، وفي مقدمتها سد محطة كييف الكهرومائية. هذا التحذير الذي أطلقه الخبير العسكري ألكسندر أروتيونوف أثار جدلا واسعا لما له من تداعيات كارثية على العاصمة الأوكرانية في حال تحقق السيناريو الذي وصفه بـ”المحتمل” في ضوء التصعيد المستمر بين موسكو وكييف.
تصاعد الهجوم الروسي على أوكرانيا واستهداف البنى التحتية الحيوية
وفق تصريحات أروتيونوف، فإن الهجوم الروسي على أوكرانيا قد يتضمن في مراحله المقبلة ضرب أهداف ذات استخدام مزدوج لم يتم استهدافها سابقا، وعلى رأسها سد كييف الكهرومائي. ويرى الخبير أن هذه المنشأة الاستراتيجية قد تُصنف هدفا مباشرا إذا استمر ما وصفه بـ”استفزازات كييف” عبر الهجمات على المدن الروسية ومصافي النفط والمناطق المدنية.
ويؤكد الخبير أن روسيا رفعت إنتاجها من الصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل كبير، مما يسمح لها بشن ضربات دقيقة على عمق الأراضي الأوكرانية. وتعتبر هذه القدرة المتزايدة عاملاً إضافياً قد يغيّر قواعد المواجهة في إطار الهجوم الروسي على أوكرانيا.
أسباب توسيع دائرة الاستهداف ضمن الهجوم الروسي على أوكرانيا
يشير أروتيونوف إلى أن القيادة الروسية تراقب ما وصفه بـ”الهجمات الإرهابية” من الجانب الأوكراني، معتبرا أن الصبر الروسي يقترب من نهايته. وقال إن كييف تستهدف أحياء مدنية داخل روسيا، إضافة إلى منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية، مما قد يدفع موسكو إلى الرد بأساليب أشد ضمن إطار الهجوم الروسي على أوكرانيا.
ويرى الخبير أن روسيا تجنبت سابقا ضرب منشآت حساسة بسبب العلاقات التاريخية بين الشعبين، لكن استمرار التصعيد قد يغيّر هذا النهج بشكل جذري.
سيناريو قصف سد كييف ضمن الهجوم الروسي على أوكرانيا
أكثر ما أثار الجدل في تصريحات أروتيونوف هو السيناريو الذي تحدث فيه عن احتمال قصف سد كييف الكهرومائي باستخدام صواريخ متطورة ومسيرات انتحارية. وأوضح أن تدمير السد لا يمكن تحقيقه عبر ضربة واحدة أو حتى ثلاث ضربات، ولكنه ممكن من خلال هجمات مكثفة تشمل أربعين قنبلة و600 مسيرة من طراز “غيران” و18 صاروخا من نوع “كينجال”.
وأضاف أن انهيار السد في هذه الحالة سيؤدي إلى “غرق كييف بالكامل خلال وقت قصير”، ما يجعل هذا السيناريو أحد أخطر الاحتمالات ضمن الهجوم الروسي على أوكرانيا، خاصة إذا تطور النزاع إلى مستوى أشد عنفا.
الموقف الروسي من التصعيد داخل أوكرانيا
على الرغم من طرح هذا السيناريو، أكد أروتيونوف أن روسيا “لم تستخدم حتى الآن كل قدراتها العسكرية” لتعطيل عمل منشآت أوكرانية استراتيجية. وأضاف أن العديد من المواقع ذات الاستخدام المزدوج ما تزال خارج نطاق الهجمات رغم القدرة الروسية على تدميرها بشكل كامل.
وأشار الخبير إلى أن القيادة الروسية “ما زالت تتصرف بضبط نفس” على حد وصفه، رغم ما اعتبره انتهاكات أوكرانية لقواعد الحرب، مؤكدا أن موسكو ما تزال تنظر إلى الشعب الأوكراني كشعب “شقيق” رغم الخلافات السياسية.
تداعيات محتملة للهجوم الروسي على أوكرانيا في المرحلة المقبلة
يتفق محللون كثر على أن المرحلة القادمة من الهجوم الروسي على أوكرانيا قد تحمل تغييرات جوهرية في طبيعة الاستهداف العسكري، خصوصا بعد زيادة القدرة الإنتاجية الروسية من الأسلحة الدقيقة. ويخشى خبراء من أن تكون البنى التحتية الحيوية، بما فيها السدود ومحطات الطاقة، ضمن أولويات الهجمات إذا استمر التصعيد.
ويبقى الخطر الأكبر متمثلاً في سيناريو انهيار سد كييف الكهرومائي، والذي سيترك آثارا كارثية على ملايين المدنيين والبنية التحتية، إلى جانب تقويض قدرة أوكرانيا على الحفاظ على استقرارها الداخلي إذا تواصل الهجوم الروسي على أوكرانيا بالشدة المتوقعة.
في ختام هذا التحليل، يتضح أن الهجوم الروسي على أوكرانيا يدخل مرحلة حساسة قد تُغيّر شكل الصراع بشكل كامل، وأن أي استهداف لسد كييف سيجعل الوضع الإنساني والعسكري أكثر تعقيداً مما هو عليه اليوم.

