تعليم غزة: كشف الوضع الصادم لمدارس القطاع ومئات الآلاف محرومون من الدراسة
يعيش قطاع غزة أزمة تعليمية خطيرة بعد أن دُمرت معظم المدارس جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، مما أدى إلى حرمان أكثر من 600 ألف طفل من العودة إلى مقاعد الدراسة. ويشير تقرير أسوشيتيد برس إلى أن الوضع التعليمي أصبح مقلقًا للغاية، حيث باتت المدارس المدمرة أو المستخدمة كملاجئ للنازحين تشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة التعليم.
الواقع التعليمي في غزة بعد العدوان
يرصد التقرير قصصًا مأساوية للأطفال والعائلات التي فقدت فرص التعليم، مثل حالة يسان يونس التي صوّرتها وكالة أسوشيتيد برس وهي تقف حزينة أمام خيام وسط أنقاض كانت في السابق مدرسة مؤقتة. ويعكس هذا المشهد الصادم التحديات اليومية التي تواجهها آلاف الأسر الفلسطينية.
كما يشير التقرير إلى أن العديد من الأطفال في غزة قضوا سنوات متتالية خارج المدارس، مع تعرضهم للنزوح المتكرر والتهجير القسري بسبب الغارات الجوية والقصف، مما أثر سلبًا على التعليم والتواصل الاجتماعي والصحة النفسية للأطفال.
جهود الأمم المتحدة لإعادة التعليم في غزة
مع صمود وقف إطلاق النار، تعمل وكالات الإغاثة الإنسانية على إعادة فتح مدارس مؤقتة، إلا أن التحديات كبيرة بسبب نقص المساحة والمرافق التعليمية. وأوضح جون كريكس، المتحدث باسم اليونيسف، أن التعليم السريع للأطفال ضروري ليس فقط لمستوى التعليم الأساسي، ولكن أيضًا لدعم صحتهم النفسية بعد صدمات الحرب.
تعمل اليونيسف والأونروا على إعادة توظيف المعلمين وتجهيز حوالي 40 ألف طالب، لكن العديد من المدارس التي تديرها الوكالات الدولية لا تزال تستخدم كملاجئ للنازحين، مما يعيق عملية التعليم العاجلة.
التحديات اللوجستية والمعوقات أمام تعليم غزة
تتمثل العقبات الرئيسية في تدمير المدارس ونقص المواد التعليمية الأساسية، إذ لم تسمح إسرائيل منذ هجمات أكتوبر 2023 بدخول مواد تعليمية كالأقلام والممحايات والخرسانة اللازمة لإصلاح المدارس. ويعتبر كريكس أن المدارس أصبحت خيامًا للنازحين، ويجب توفير أبسط أساسيات التعلم لإعادة الأطفال إلى التعليم.
كما يواجه مسؤولو التعليم صعوبة في إيجاد مواقع مناسبة لنصب المدارس المؤقتة، مثل الخيام التي وضعت في خان يونس، وسط أنقاض المباني المدمرة، مع توفير المعلمين والمواد التعليمية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة التعليم للأطفال.
التأثير النفسي والاجتماعي لتوقف التعليم في غزة
يعاني الأطفال في غزة من آثار نفسية واجتماعية نتيجة فقدان التعليم والعيش المستمر في ظروف النزوح. وأشارت جولييت توما من الأونروا إلى أن ما يحدث للأطفال مروع، مع استمرار العائلات في العيش بين أنقاض المدارس المتضررة، بينما يسعى القائمون على التعليم لتأمين مقاعد دراسية ومرافق أساسية للأطفال.
وتشير تقديرات اليونيسف إلى أن أكثر من 630 ألف طفل فلسطيني في غزة فقدوا فرص التعليم خلال الحرب، ولم يتمكن سوى حوالي 100 ألف طفل من العودة حتى الآن، مما يجعل أزمة تعليم غزة واحدة من أكبر التحديات الإنسانية الحالية.
خلاصة وضع تعليم غزة
تعليم غزة يواجه أزمة صادمة مع تدمير المدارس ونقص الموارد، مما يحرم مئات الآلاف من الأطفال من الدراسة. وتستمر جهود الأمم المتحدة لإعادة التعليم، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب النزوح والقيود المفروضة على دخول المواد التعليمية، مع آثار نفسية واجتماعية عميقة على الجيل القادم.

