جامعة الدول العربية تطلق مبادرة دعم البحث العلمي في الدول المتأثرة بالنزاعات
استضافت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الإثنين 17/11/2025 مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” لدعم البحث العلمي في الدول المتأثرة بالنزاعات تحت شعار “البحث العلمي لا ينتظر”. المبادرة تهدف إلى تعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية عبر تطوير البحث العلمي والتكنولوجيا.
أهمية البحث العلمي في الدول المتأثرة بالنزاعات
أكدت ممثل الأمين العام للجامعة أن البحث العلمي يعد حجر الأساس لبناء الأمم وصناعة مستقبلها، فهو المحرك الرئيس للتنمية المستدامة، والوسيلة الأكثر فاعلية للتصدي للتحديات التي تواجه الدول العربية المتأثرة بالحروب والصراعات. المبادرة تهدف إلى تمكين الباحثين والعلماء من تطوير حلول مبتكرة تعزز استقرار المجتمعات.
وأشارت المتحدثة إلى أن دعم البحث العلمي لا يقتصر على تطوير الأفراد فقط، بل يشمل تعزيز المؤسسات والهيئات العلمية بما يضمن استمرارية التنمية وبناء مجتمعات قوية قادرة على النهوض بذاتها في مواجهة أي أزمة.
تعاون إقليمي لتعزيز البحث العلمي
جاءت المبادرة بالتعاون مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وبحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي من السودان وسوريا واليمن، بالإضافة إلى الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بمنظمة التحرير الفلسطينية. هذا التعاون الإقليمي يهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات ودعم المشاريع البحثية المشتركة بين الدول العربية.
كما أكدت الجامعة أن المبادرة تمثل نموذجًا للتعاون التنموي والإنساني في الوقت ذاته، حيث تركز على بناء قدرات المجتمعات والمؤسسات المتأثرة بالنزاعات، بما يعزز من استقرار المنطقة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
استراتيجية جامعة الدول العربية لدعم البحث العلمي
تعمل الجامعة على الدفع بجهود البحث العلمي والتكنولوجي من خلال الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والابتكار، والتي تهدف إلى خلق بيئة مشجعة للإبداع والابتكار بين الباحثين العرب. كما تسعى لتعزيز التكامل بين البحث العلمي ومتطلبات التنمية والسلام بما يحقق أهداف المبادرة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي الجامعة لتوحيد جهود الدول العربية في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتوفير الدعم اللازم لتطوير البنية التحتية العلمية، بما يساهم في تحسين جودة الحياة ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
تأثير مبادرة “التضامن من أجل المستقبل”
المبادرة ستسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الباحثين والمؤسسات العلمية في الدول المتأثرة بالنزاعات، ما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة وبناء مجتمع علمي قوي قادر على مواجهة التحديات. كما ستعمل على تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية.
وفي ختام الفعالية، تم التأكيد على أهمية متابعة المبادرة وتحويل الرؤى والخطط إلى واقع ملموس، ينعكس إيجابًا على حياة أبناء الوطن العربي ويضمن استمرارية التنمية والابتكار في المنطقة.

