فنلندا والناتو: إشادة أمين الحلف بدورها الأمني العملي والدفاعي في أوروبا
أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بالدور الأمني العملي الذي تلعبه فنلندا منذ انضمامها إلى الحلف في أبريل 2023، مؤكداً أن فنلندا حليف موثوق ويمكن الاعتماد عليه في مختلف قضايا الدفاع الأوروبي. وشدد روته على مساهمات فنلندا في تعزيز قدرات الناتو الاستراتيجية والأمنية في شمال أوروبا.
التعاون الأمني لفنلندا داخل الناتو
جاءت تصريحات الأمين العام خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس فنلندا ألكسندر ستوب في مقر الحلف ببروكسل، حيث أكّد روته على قدرة فنلندا على العمل مع جميع الحلفاء لضمان الأمن الجماعي. ولفت إلى مساهمات فنلندا الفاعلة في حماية البنية التحتية تحت سطح البحر، من خلال جهودها الوطنية ومشاركتها في مهمة “حارس البلطيق” التابعة للناتو.
وأكد روته أن فنلندا تلعب دوراً محورياً في تأمين أجواء الناتو، ودعم القدرات الفضائية، إضافة إلى خبرتها الاستراتيجية في منطقة القطب الشمالي، مما يعزز من قدرة الناتو على الاستجابة للأزمات الأمنية المتنوعة.
تعزيز القدرات البرية للناتو عبر فنلندا
أوضح الأمين العام أن فنلندا والسويد تتعاونان على إنشاء قوة برية متقدمة جديدة للناتو داخل فنلندا، بهدف تعزيز الردع والدفاع في شمال أوروبا. كما رحب بإنشاء قيادة مكوّن القوات البرية متعددة الفيلق في ميكيلي، والتي ستشرف على التخطيط والتنفيذ لعمليات القوات البرية في شمال القارة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود الناتو لتعزيز الأمن الجماعي وزيادة جاهزية القوات البرية، بما يضمن ردع أي تهديدات محتملة في منطقة أوروبا الشمالية، ويعزز مكانة فنلندا كحليف استراتيجي يعتمد عليه.
دعم فنلندا لأوكرانيا والمبادرات العسكرية
أشاد روته بدعم فنلندا المستمر لأوكرانيا، موضحاً أن هلسنكي قدمت استثماراً بقيمة 100 مليون يورو ضمن مبادرة PURL لتلبية احتياجات أوكرانيا العاجلة. كما أبرز مساهمات الحلفاء في دول الشمال والبلطيق، التي وصل إجمالي المساعدات العسكرية ضمن المبادرة إلى نحو 2.8 مليار يورو.
وأشار الأمين العام إلى أن الدعم الفنلندي يعكس التزام هلسنكي بمبادئ الناتو والأمن الأوروبي، ويعزز قدرة الحلف على الاستجابة السريعة للأزمات وتقديم الدعم العسكري واللوجستي اللازم للدول الشريكة.
خلاصة دور فنلندا داخل الناتو
يبقى دور فنلندا داخل الناتو محورياً وحاسماً في تعزيز الأمن الأوروبي، من خلال النهج العملي في التعامل مع قضايا الدفاع، والمساهمات الفاعلة في القدرات البرية والفضائية، ودعمها للأمن الجماعي ولأوكرانيا، مما يجعلها حليفاً موثوقاً وقادراً على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

