أوكرانيا: يرماك يتوجه إلى لندن لالتقاء زالوجني وسط فضيحة فساد صادمة
يتجه أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، إلى لندن للقاء قائد الجيش الأوكراني السابق وسفير أوكرانيا في بريطانيا فاليري زالوجني، وذلك في إطار تداعيات فضيحة فساد واسعة تهز المشهد السياسي في أوكرانيا. ويأتي هذا الاجتماع بعد تقارير صحفية كشفت عن ضغوط داخلية وخارجية لإجراء تغييرات حاسمة في قيادة مكتب الرئيس.
خلفية فضيحة الفساد في أوكرانيا
الفضيحة تتعلق بقطاع الطاقة في أوكرانيا، حيث كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU) عن شبكة فساد عميقة تشمل تفتيش مقرات ومنازل مسؤولين بارزين، من بينهم وزير الطاقة السابق هيرمان هالوشينكو وشركة “إنيرغواتوم”. كما شملت التحقيقات رجل الأعمال تيمور مينديش، الممول الشخصي لزيلينسكي، الذي غادر البلاد قبل بدء التحقيقات.
هذه التحقيقات أثارت قلق الإدارة الأمريكية، التي طالبت بإقالة يرماك بسبب تدخلاته المزعومة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ما يزيد من حدة الأزمة السياسية داخل أوكرانيا.
اللقاء المرتقب بين يرماك وزالوجني
وفق موقع Babel الأوكراني، فإن مواد الحديث بين يرماك وزالوجني لم تُكشف بعد، لكن مصادر مطلعة تؤكد أن الاجتماع يهدف لتنسيق المواقف والسيطرة على تبعات الفضيحة داخل الجيش والمشهد السياسي الأوكراني.
يذكر أن يرماك زار زالوجني في خريف 2024 وطلب منه البقاء ضمن فريق زيلينسكي، فيما صرح زالوجني آنذاك بأنه لا يفكر في السياسة ما دام الصراع الأوكراني مستمراً، ما يعكس أهمية العلاقة بين القيادة العسكرية والسياسية في الأزمة الحالية.
ضغوط داخلية وخارجية لتغيير قيادة مكتب الرئيس
صحيفة “أوكرانيسكا برافدا” كشفت عن ضغوط مكثفة على زيلينسكي من دوائر مقربة لاتخاذ قرار بإقالة يرماك، معتبرة استمرار وجوده في منصبه عاملاً مفاقماً للأزمة السياسية واحتمالات تفكك كتلة “خادم الشعب” الحاكمة.
وخلال الاجتماعات الأخيرة، حضر كبار المسؤولين من بينهم رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو ورئيس الاستخبارات العسكرية كيريل بودانوف، بهدف احتواء تبعات التحقيقات ومواجهة تداعيات الفساد، في خطوة تشير إلى ضرورة اتخاذ قرارات عاجلة وحاسمة لإعادة الاستقرار السياسي.
تداعيات فضيحة الفساد على المشهد السياسي الأوكراني
تستمر فضيحة الفساد في تهديد الاستقرار السياسي في أوكرانيا، حيث يزيد الضغط على الرئيس زيلينسكي لاتخاذ خطوات حاسمة تشمل تغيير قيادة مكتبه، لتجنب تفاقم الأزمة وتأثيرها على الحرب والمجتمع المدني.
ويرماك، الذي أصبح محور الجدل بسبب فضائح التدخل والفساد، سيواجه اختباراً حقيقياً في لندن خلال لقائه بزالوجني، حيث سيكون مستقبل قيادته في مكتب الرئيس على المحك، وسط متابعة دولية وإقليمية دقيقة.

