التضخم في كندا: تراجع أسعار الغاز يخفف ضغوط المستهلكين في أكتوبر
<pشهد التضخم في كندا تباطؤًا خلال أكتوبر، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ2.4% في سبتمبر، وفق بيانات رسمية. يعكس هذا التراجع تخفيف الضغوط السعرية، وإن جاء أقل قليلًا من توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعًا نسبته 2.1%.أسباب تراجع التضخم في كندا
جاء تراجع التضخم مدفوعًا بانخفاض كبير في أسعار البنزين بنسبة 9.4% مقارنة بالعام الماضي، بعد تراجع نسبته 4.1% في سبتمبر. وساهمت التغيرات الموسمية في مزيج الوقود وتراجع أسعار النفط عالميًا في تخفيف الضغوط على مؤشر أسعار المستهلكين.
وأكد أندرو جرانثام، الاقتصادي في مصرف “سي آي بي سي”، أن التضخم “تراجع في أكتوبر، لكنه لم يمحِ بالكامل الزيادة التي شهدها الشهر السابق”، مشيرًا إلى أن القراءة “أعلى قليلًا من التوقعات، ولا تزال أعلى من مستوى أغسطس الذي بلغ 1.9%”.
التضخم الغذائي ومكونات الطاقة في كندا
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
خفّ التضخم الغذائي إلى 3.4% من 4.0%، رغم استمرار ارتفاع أسعار البقالة بوتيرة تفوق التضخم العام للشهر التاسع تواليًا. وبلغ الانخفاض الشهري في الغذاء 0.6%، وهو الأكبر منذ سبتمبر 2020، مدفوعًا بانخفاض أسعار الخضروات والمنتجات المعالجة.
أما أسعار خدمات الاتصالات والتأمين، فقد سجلت ارتفاعات لافتة، حيث قفزت أسعار خدمات الهواتف المحمولة بنسبة 8.2% شهريًا، ما أدى إلى زيادة سنوية قدرها 7.7%، وهي الأولى منذ أبريل 2023.
مؤشرات التضخم الأساسية وآثارها على الاقتصاد الكندي
سجلت مؤشرات التضخم الأساسية إشارات متباينة، إذ ارتفعت الأسعار باستثناء الغذاء والطاقة بنسبة 0.3% بعد التعديل الموسمي. ويُبرز هذا أهمية مراقبة تكاليف الطاقة والغذاء لتقييم الضغوط المستمرة على المستهلكين.
يُظهر تباطؤ التضخم في كندا خلال أكتوبر أثر تراجع أسعار الغاز في تهدئة الضغوط المالية على الأسر، مع بقاء بعض القطاعات الحيوية مثل الاتصالات والتأمين عرضة للزيادات السعرية. ويعد مؤشر أسعار المستهلكين في كندا مؤشراً حاسماً لاتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسات النقدية المستقبلية.

