الجامعة العربية تبحث مواجهة الكوارث البحرية في عمان: تمرين إقليمي مهم
عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الاجتماع الفني الإقليمي الأول والتمرين العربي لمحاكاة كارثة بحرية في مدينة العقبة بالمملكة الأردنية الهاشمية خلال الفترة من 16-18 نوفمبر 2025، ضمن جهود تعزيز الجاهزية العربية في مواجهة الكوارث البحرية. ويشارك في الحدث خبراء من الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.
أهداف الجامعة العربية في مواجهة الكوارث البحرية
يأتي هذا الاجتماع ضمن البرنامج العربي للحد من مخاطر الكوارث البحرية المعتمد في الاجتماع السابع لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث في البحرين أكتوبر 2025. ويهدف البرنامج إلى تطوير قدرات الدول العربية في التأهب والاستجابة للكوارث البحرية وحماية البيئة الساحلية من التلوث الناتج عن الحوادث والنشاطات البحرية.
وأكد الأمين العام المساعد، الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، حرص الجامعة العربية والدول الأعضاء على تعزيز الأمن البحري العربي، من خلال تطوير آليات التعاون الميداني والفني، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل خطوة حاسمة نحو توحيد الجهود العربية لمواجهة المخاطر البحرية المشتركة.
التمرين الإقليمي للكوارث البحرية وآليات تنفيذه
وشمل التمرين عرض خطط الاستجابة الوطنية والإقليمية لمحاكاة حادث تلوث بحري واسع النطاق، بهدف اختبار جاهزية الدول العربية وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية. كما تم عرض نتائج التقييم الفني الأولي للمخاطر البحرية ومناقشة إنشاء مركز عربي للإنذار المبكر بالكوارث البحرية.
وشارك في التمرين خبراء ووفود من وزارات النقل والبيئة والدفاع المدني في الدول العربية، إضافة إلى مؤسسات دولية متخصصة مثل المنظمة البحرية الدولية (IMO) ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، فضلاً عن مراكز بحثية وأكاديمية عربية.
أهمية التنسيق العربي وتعزيز القدرات البحرية
أكد الاجتماع على أهمية الاستثمار في القدرات العربية المشتركة وتبادل الخبرات لتقليل آثار الكوارث البحرية على البيئة والاستدامة الاقتصادية. ويأتي ذلك في إطار الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2018–2030 وأولويات آلية التنسيق العربية.
ويعد التمرين الإقليمي خطوة مهمة لتعزيز الأمن البحري العربي، مع التركيز على حماية السواحل ومكافحة التلوث البحري، وضمان جاهزية جميع الأطراف المشاركة للتعامل مع أي حادث بحرية طارئ في المستقبل.
في النهاية، يعكس هذا الحدث التزام الجامعة العربية والدول الأعضاء بتعزيز التعاون الفني والميداني في مواجهة الكوارث البحرية، ما يسهم في تحقيق بيئة بحرية آمنة ومستدامة في المنطقة العربية.

